رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - استحباب الإيصاء بالزكاة إذا لم تحضره الوفاة ووجوبه إذا حضرته
ليس تخصيص الفقراء والمساكين ، بل أرباب الزكاة ، لأنّ التعليل يعطيه [١].
وفي المدارك والذخيرة : الأحوط صرف ذلك في الفقراء خاصّة ، لأنّهم من أرباب الزكاة في حال الغيبة يستحقون ما يرثه الإمام ممّن لا وارث له ، فيكون الصرف إليهم مجزياً على التقديرين [٢]. انتهى. ولا بأس به.
وهذا الحكم من أصله مشهور بين الأصحاب ، حتى أنّ في المعتبر والمنتهى عزياه إلى علمائنا أجمع كالمرتضى في الانتصار ، مؤذنين بدعوى الإجماع عليه [٣] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى الخبرين المزبورين المتقدمين في بحث الرقاب [٤].
( و ) ذكر الفاضلان هنا وفي الشرائع والمعتبر والمنتهى : أنّه ( فيه وجه آخر ) بكون إرثه للإمام ٧ ، قالا : لأنّهم لا يملكون العبد المبتاع بمال الزكاة ، لأنّه أحد مصارفه ، فيكون كالسائبة [٥] ، ولضعف الرواية ، وأشارا بها إلى الموثّقة قالا : لأنّ في طريقها ابن فضال وهو فطحي ، وابن بكير وفيه ضعف ، ثم قالا : غير أنّ القول بها أقوى ، لمكان سلامتها عن المعارض وإطباق المحققين منّا على العمل بها. كذا في المعتبر وقريب منه في المنتهى [٦].
( و ) منه يظهر الوجه في كون ( هذا ) أي ما ذكره أوّلاً وفاقاً للأصحاب ( أجود ).
ولكن ذهب الفاضل في الإرشاد والقواعد وولده في الشرح إلى
[١] المختلف : ١٩١.
[٢] المدارك ٥ : ٢٧٨ ، الذخيرة : ٤٦٩.
[٣] المعتبر ٢ : ٥٨٩ ، المنتهى ١ : ٥٣١ ، الانتصار : ٨٥.
[٤] في ص : ٢٣٨٣ ، ٢٣٨٤.
[٥] السائبة : العبد يُعتق ولا يكون لمعتقه عليه وَلاء ولا عقل بينهما ولا ميراث ، فيضع مالَه حيث شاء ، صحاح اللغة ١ : ١٥٠ ، مجمع البحرين ٣ : ٨٤.
[٦] الشرائع ١ : ١٦٦ ، المعتبر ٢ : ٥٨٩ ، المنتهى ١ : ٥٣١.