رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٨ - لو ترك القضاء تهاوناً
قضائه ولم يقضه ).
بلا خلاف ظاهر إلاّ من العماني ، فأوجب الصدقة عنه [١] ، وللمرتضى في الانتصار ، فأوجبها إن خلّف مالاً ، وإلاّ فعلى وليّه القضاء [٢].
وادّعى الأول تواتر الأخبار بذلك ، وشذوذ ما عليه الأصحاب قاطبةً عداهما.
ولا ريب في وهن هذه الدعوى بقسميها :
أمّا الثانية : فلما يظهر من تتبّع الفتاوي ، حتى أنّ الشيخ في الخلاف والحلّي في السرائر [٣] ادّعيا الإجماع على القضاء [٤] ، وغزاه في المنتهى إلى علمائنا أيضاً [٥] ، من غير أن يذكر قوله من أحد من علمائنا أصلاً ، مؤذناً بكون خلافه إجماعياً. وكذلك المرتضى في كتابه الذي مضى ، لكن على التفصيل الذي قدّمناه عنه.
وكذلك الأُولى ، فإنّ الأخبار المستفيضة القريبة من التواتر بل لعلّها متواترة مصرّحة بثبوت القضاء [٦] وإن اختلفت في الدلالة على ثبوته ووجوبه في الجملة أو مطلقاً ، ومع ذلك فهي مخالفة لما عليه جمهور العامّة كما صرّح به جماعة [٧].
[١] كما حكاه عنه في المختلف : ٢٤١.
[٢] الانتصار : ٧٠.
[٣] الخلاف ٢ : ٢٠٨ ، السرائر ١ : ٣٩٥.
[٤] وكذا الفاضل في المختلف ص : ٣٠٥ في كتاب الحج في صيام بدل الهدي. ( منه ; ).
[٥] المنتهى ٢ : ٦٠٤.
[٦] الوسائل ١٠ : ٣٢٩ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣.
[٧] منهم الشيخ في الخلاف ٢ : ٢٠٨ ، والعلاّمة في المنتهى ٢ : ٦٠٤.