رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٢ - هل يلحق الاستنشاق بالمضمضة؟
جمعاً. وتقييده بصورة التعدّي خاصّةً فيه اطراح لما مرّ من الأدلّة.
وبما ذكرنا ظهر وجه سقوط الكفّارة مطلقاً ، حتّى في صورةٍ يجب فيها القضاء ؛ لمخالفتهما الأصل ، فيقتصر فيها على مورد النصّ والفتوى ، مضافاً إلى خلوّ النصوص الآمرة بالقضاء عن التعرّض لها أصلاً ، مع ورودها في مقام الحاجة.
ثم إنّ ظاهر ما مرّ من الأدلّة عدم الفرق في الطهارة بين كونها الفريضة أو نافلة ، وبه صرّح جماعة [١] ، ومنهم : الشيخ في الخلاف ، مع دعواه الإجماع [٢].
لكن نُقل عن طائفة من الأصحاب الميل إلى الفرق بينهما ، فيجب القضاء في الثانية ، وأمّا الاولى فلا [٣].
واحتاط به المحقّق الثاني [٤]. وهو كذلك ؛ للصحيح : « إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه قضاء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء » [٥] وقريب منه المقطوع [٦].
وفي إلحاق الاستنشاق بالمضمضة في إيجاب القضاء وجهان ، بل قولان
[١] كالعلامة في المنتهى ٢ : ٥٧٩ ، وصاحب المدارك ٦ : ١٠١.
[٢] الخلاف ٢ : ٢١٥.
[٣] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٧٣ ، والفيض في مفاتيح الشرائع ١ : ٢٥٠ ، وصاحب الحدائق ١٣ : ٩٠.
[٤] جامع المقاصد ٣ : ٦٦.
[٥] الكافي ٤ : ١٠٧ / ١ ، التهذيب ٤ : ٣٢٤ / ٩٩٩ ، الوسائل ١٠ : ٧٠ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٣ ح ١ بتفاوت يسير.
[٦] الكافي ٤ : ١٠٧ / ٤ ، التهذيب ٤ : ٢٠٥ / ٥٩٣ ، الوسائل ١٠ : ١٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٣ ح ٣.