رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - وجوبه فيما يخرج بالغوص
قيمة ، قال : سواء كان منطبعاً بانفراده كالرصاص والصفر والنحاس والحديد ، أو مع غيره كالزئبق ، أو لم يكن منطبعاً كالياقوت والفيروزج والبَلَخْش [١] والعقيق والبلّور والسبَج [٢] والكحل والزاج والزرنيخ والمَغرَة [٣] والملح ، أو كان مائعاً كالقير والنفط والكبريت [٤]. وقريب منه في المنتهى [٥]. وجزم الشهيدان باندراج المَغَرة والجصّ والنورة وطين الغسل وحجارة الرحى [٦].
وتوقف فيه جماعة من متأخّري المتأخّرين [٧] ، قالوا : للشك في إطلاق اسم المعدن عليها على سبيل الحقيقة ، وانتفاء ما يدلّ على وجوب الخمس فيها على الخصوص. وهو في محلّه.
لكن ينبغي القطع بوجوب الخمس فيها أجمع بناءً على عموم الغنيمة لكل فائدة ، والكل منها بلا شبهة ، ووجوبه فيها من هذه الجهة غير وجوبه فيها من حيث المعدنيّة.
وتظهر الثمرة في اعتبار مئونة السنة ، فتعتبر على جهة الفائدة ولا على المعدنية ، ولعلّ هذا أحوط.
( و ) زادوا أيضاً ، كما في كتب التفسير المتقدمة ما يخرج من البحر
[١] البَلَخْش : لَعْل ، ضرب من الياقوت. ملحقات لسان العرب : ٦٨.
[٢] السبَح : خَرَز أسود ، دخيل معرّب واصله : سَبَه. لسان العرب ٢ : ٢٩٤.
[٣] المَغرَة : طين أحمر يُصبغ به. لسان العرب ٥ : ١٨١.
[٤] التذكرة ١ : ٢٥١.
[٥] المنتهى ١ : ٥٤٥.
[٦] كما في الدروس ١ : ٢٦٠ ، والمسالك ١ : ٦٦.
[٧] كصاحب المدارك ٥ : ٣٦٤ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٢٢٣ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٤٧٨.