رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٧ - هل يجزي في اللبن أربعة أرطال؟
( و ) يجزي ( من اللبن أربعة أرطال ) كما هنا وفي الشرائع والقواعد والسرائر [١] ، وحكاه في المختلف عن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار وابن حمزة [٢] ، وعزاه ولده في الإيضاح إلى الشيخ والحلّي وكثير من الأصحاب [٣] ؛ للخبر : عن رجل من أهل البادية لا يمكنه الفطرة ، قال : « يتصدّق بأربعة أرطال من لبن » [٤].
وضعف سنده يمنع عن العمل به ، فلا يعارض به استصحاب شغل الذمّة المعتضد بعموم جملة من النصوص الدالة على أنّ الفطرة صاع مطلقاً ، كالخبر : « يخرج عن كلّ شيء التمر والبرّ وغيره صاع » قال الراوي : وليس عندنا بعد جوابه عليّاً [٥] في ذلك اختلاف [٦].
وفي آخر : « تخرج عن نفسك صاعاً النبي ٦ وعن عيالك أيضاً » [٧].
وفحوى الصحيح المتقدم [٨] ونحوه المتضمّن للصاع في الأقط ، فإنّ اعتباره فيه مع زيادة جوهريّة يستلزم اعتباره في اللبن بطريق أولى ، لكثرة
[١] الشرائع ١ : ١٧٤ ، القواعد : ٦١ ، السرائر ١ : ٤٦٩.
[٢] المختلف : ١٩٨ ، النهاية : ١٩١ ، التهذيب ٤ : ٨٤ ، الاستبصار ٢ : ٤٩ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٣١.
[٣] الإيضاح ١ : ٢١٤.
[٤] الكافي ٣ : ١٧٣ / ١٥ ، التهذيب ٤ : ٨٤ / ٢٤٥ ، الإستبصار ٢ : ٥ / ١٦٥ ، الوسائل ٩ : ٣٤١ أبواب زكاة الفطرة ب ٧ ح ٣.
[٥] يعني ابن مهزيار.
[٦] التهذيب ٤ : ٨١ / ٢٣٢ ، الإستبصار ٢ : ٤٧ / ١٥٣ ، الوسائل ٩ : ٣٣٣ أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ٤.
[٧] التهذيب ٤ : ٨٧ / ٢٥٧ ، الإستبصار ٢ : ٥١ / ١٧٠ ، الوسائل ٩ : ٣٣٤ أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ٦.
[٨] في ص ٢٤٣٣.