رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨ - استحبابها في كلّ ما تنبته الأرض
واعلم : أنّ وجوب زكاة القرض على المقترض إنّما هو ( إن ) قبضه و ( تركه بحاله حولاً ) عنده ( ولو اتّجر به ) قبله ( استحب ) له زكاته ، بناءً على استحبابها في مال التجارة.
( الثاني : فيما تجب فيه ) الزكاة ( وما تستحب )
اعلم : أنّها ( تجب في الأنعام الثلاثة ) وهي ( الإبل والبقر والغنم ، وفي الذهب والفضّة ، وفي الغلاّت الأربع ) وهي ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ولا تجب فيما عداها ).
أما وجوبها في التسعة فمجمع عليه بين المسلمين كافّة ، كما في المنتهى [١] وعن التذكرة [٢] ، وقريب منهما الغنية [٣] ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة بل متواترة [٤].
وأما عدمه فيما عداها فمجمع عليه بيننا ، كما صرّح به جماعة من أصحابنا ، كالناصرية والانتصار والخلاف والغنية والمنتهى وغيرها [٥] ؛ والنصوص به مع ذلك مستفيضة من طرقنا [٦] ، وما يخالفها بظاهره محمول على الاستحباب قطعاً.
( وتستحبّ في كلّ ما تنبته الأرض مما يكال أو يوزن ) من الحبوب كالسمْسِم والأرُزّ والدخْن والحِمَّص والعدس وأشباهها ( عدا الخضر ) من
[١] المنتهى ١ : ٤٧٣.
[٢] التذكرة ١ : ٢٠٥.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٤.
[٤] الوسائل ٩ : ٥٣ أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه ب ٨.
[٥] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٤١ ، الانتصار : ٧٥ ، الخلاف ٢ : ٥٤ و ٦١ و ٧٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) ٥٦٦ ، المنتهى ١ : ٤٧٣ ؛ وانظر الدروس ١ : ٢٢٨.
[٦] الوسائل ٩ : ٦١ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٩.