رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٨ - جواز تحديد النية في الصوم المعين إلى الزوال
من حديث : « رفع عن أُمّتي الخطأ والنسيان » [١].
وما روي عنه ٦ : « إنّ ليلة الشكّ أصبح الناس ، فجاء أعرابي إليه فشهد برؤية الهلال ، فأمر ٦ منادياً ينادي : من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك » [٢].
وفحوى ما دلّ على انعقاد الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال [٣].
وأصالة عدم تبييت النيّة.
بل يمكن جعل الوسطين حجّةً مستقلّة وإن ضعف السند في أولهما والدلالة فيهما ؛ لاختصاصهما [٤] بمن عدا الناسي ، مع عدم وضوح الأول في التحديد إلى الزوال.
وذلك لانجبار ضعف السند بالعمل ، والدلالة بعدم قائل بالفرق بين الطائفة ؛ إذ إطلاق العماني بوجوب تبييت النيّة يشمل موردهما وغيره ، فإذا رُدّ بهما إطلاقه تعيّن ما عليه الجماعة.
والتحديد إنّما جاء ممّا يأتي من الأدلّة على أنّه إذا زالت فات وقت النيّة.
وأمّا الأول [٥] فهو خلاف ما عليه أكثر الأصحاب ، بل عامّتهم ، عدا المرتضى رضي الله تعالى عنه ، حيث أطلق : أنّ وقت النيّة في الصيام
[١] الخصال : ٤١٧ / ٩ ، الوسائل ٨ : ٣٤٩ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٠ ح ٢.
[٢] لم نعثر عليه في مصادر الحديث ، نعم وجدناه في المعتبر ٢ : ٦٤٦.
[٣] سيأتي بحثه في ص ٢٦٠٦.
[٤] وإنّما قال لاختصاصهما مع أنّ الثاني هو الفحوى وهو نصٌّ في المقام تنبيهاً على ضعف الفحوى وعدم كونه دليلاً يُطمأنّ إليه هنا ، ولذا جُعل مؤيّداً لا حجّة. فتأمّل. ( منه ; ).
[٥] أي العامد.