رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٠ - وصول الماء إلى الحلق غير متعمّد في غير مضمضة الوضوء
المضمضة به للتداوي والعبث بها للصلاة ، قائلاً بعده : على رأي [١].
والأصحّ في المقامين ما في الانتصار والمنتهى ؛ استناداً بعد الإجماع المنقول فيهما عليهما إلى فحوى الصحيح وغيره [٢] ، بل صريحهما في الجملة في الثاني [٣].
والموثّق فيهما : عن رجلٍ عبث بالماء يتمضمض به من عطشٍ فدخل حلقه ، قال : « عليه القضاء ، وإن كان في وضوءٍ فلا بأس » [٤].
ومنطوقه يعمّ الوضوء للصلاة وغيرها كما صرّح به الحلّي [٥] ومفهومه العبث به وغيره.
ولكن ينبغي أن يستثني من هذا : ما إذا كان لإزالة النجاسة أو التداوي ، وفاقاً للتذكرة والدروس [٦] وغيرهما [٧] ؛ للأمر بهما شرعاً ، فلا يستعقبان شيئاً ، مع بُعد انصراف الإطلاق إليهما جدّاً.
بل لولا النصّ والإجماع لكان القول بعدم لزوم القضاء مطلقاً متوجّهاً ؛ للصحيح الحاصر [٨] ، ولوقوع الفعل سهواً مع جوازه من أصله ، بلا خلاف أجده ، إلاّ من الشيخ في كتابي الحديث ، فمنع عنه للتبرّد في
[١] الإرشاد ١ : ٢٩٧.
[٢] الوسائل ١٠ : ٧٠ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٣.
[٣] أي في المقام الثاني ، وهو عدم الاختصاص بالتبرّد ( منه ; ).
[٤] الفقيه ٢ : ٦٩ / ٢٩٠ ، التهذيب ٤ : ٣٢٢ / ٩٩١ ، الوسائل ١٠ : ٧١ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٣ ح ٤.
[٥] السرائر ١ : ٣٧٨.
[٦] التذكرة ١ : ٢٦٢ ، الدروس ١ : ٢٧٤.
[٧] كالمدارك ٦ : ١٠١.
[٨] المتقدم في ص : ٢٥١٤.