رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢١ - الأول والثاني الفقراء والمساكين
( والنظر ) في ( في ) أُمور ثلاثة :
( الأصناف والأوصاف ) المعتبرة فيهم ( واللواحق ).
( أمّا الأصناف فثمانية ) بنصّ الآية الكريمة ، بناءً على تغاير الفقراء والمساكين كما هو المشهور لغةً وفتوى ، حتى أنّ في المنتهى ادّعى الإجماع عليه ولو التزاماً ، حيث قال بعد جعلهم ثمانية بالنصّ والإجماع ـ : قال الله سبحانه : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) [١] إلى أن قال : ولا خلاف بين المسلمين في ذلك [٢].
الصنف الأوّل والثاني : ( الفقراء والمساكين ) ولا تميّز بينهما مع الانفراد ، بل العرب قد استعملت كل واحد من اللفظين في معنى الآخر ، أما مع الجمع بينهما فلا بُدّ من المائز.
( وقد اختلف ) العلماء ( في ) أنّ ( أيّهما أسوأ حالاً ) من الآخر ، وهو كالصريح في الإجماع على التغاير ، وعلى دخول كلّ منهما في الآخر إذا انفرد ، كما يستفاد أيضاً من ظاهر التحرير والمختلف وغيرهما [٣] ، وبه
[١] التوبة : ٦٠.
[٢] المنتهى ١ : ٥١٧.
[٣] التحرير : ٦٧ ، المختلف : ١٨٠ ؛ وانظر نهاية الإحكام ٢ : ٣٧٩.