رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - استحباب صوم يوم الشك بنية الندب
ادّعى عليها الشهرة المتأخّرة جماعة [١] ، ولكنّها موهونة.
وذلك بناءً على ما ظاهرهم الاتّفاق عليه وعدم الخلاف فيه كما في الغنية والمنتهى من جواز تفريق النيّة هنا [٢] ، وإن قلنا بكون صوم الشهر كلّه عبادة واحدة ، ومنعنا عن تفريقها [ عليها [٣] ] كما هو خيرة جماعة [٤].
فما في الروضة [٥] من المنع عن التفريق بناءً على القول به ـ [٦] لا وجه له في المسألة.
( و ) يستحبّ أن ( يصام يوم الثلاثين من شعبان ) الذي يشكّ فيه أنّه منه أو من رمضان ( بنيّة الندب ) مطلقاً ، بلا خلافٍ فيه بيننا ، إلاّ من المفيد فيما حكي عنه [٧] ، فكرهه على بعض الوجوه [٨].
وهو شاذّ ، بل على خلافه الإجماع في صريح الانتصار والغنية والخلاف [٩] ، وظاهر غيرها ، كالتنقيح والروضة [١٠].
[١] منهم : السبزواري في الكفاية : ٤٩ ، والذخيرة : ٥١٤ ، صاحب الحدائق ١٣ : ٢٧.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧١ ، المنتهى ٢ : ٥٦٠.
[٣] أي : وإن منعنا عن تفريق النية على عبادة واحدة في غير المقام. وفي النسختين : عليه ، والظاهر هو سهو.
[٤] انظر نهاية الإحكام ١ : ٣٤ ، إيضاح الفوائد ١ : ٣٨ ، جامع المقاصد ١ : ٣٩ ، كشف اللثام ١ : ٦٥.
[٥] الروضة ٢ : ١٠٧.
[٦] أي : بالمنع.
[٧] حكاه عنه في التحرير ١ : ٧٦ ، البيان : ٣٦١.
[٨] مع أنّ المحكي من عبارته في المنتهى والمعتبر هو الاستحباب كما هو الأظهر ، قال : وإنما يكره مع الصحو وارتفاع الموانع ، إلاّ لمن كان صائماً قبله ، انتهى. وهو نصٌّ في أنّ الكراهة في غير يوم الشك ، بل يوم الثلاثين من شعبان في صورة ارتفاع المانع من الرؤية ، فلا خلاف منه في استحباب صوم يوم الشك. ( منه ; ).
[٩] الانتصار : ٦٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٠ ، الخلاف ٢ : ١٧٠.
[١٠] التنقيح الرائع ١ : ٣٥٤ ، الروضة ٢ : ١٠٩.