رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٩ - لو زال السبب بعد الزوال وتناول
ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام ، وإن شاء أفطر » [١].
أفتى جماعة من غير خلاف [٢].
( ولو كان ) زوال السبب كائناً ما كان ( بعد الزوال ، أو قبله و ) الحال أنّه ( قد تناول ) شيئاً ، أو فعل مفطراً ، لم يجب عليه الصوم و ( أمسك ندباً ، وعليه القضاء ).
بلا خلافٍ في رجحان الإمساك واستحبابه في حقّ المتناول ، وعليه في ظاهر المنتهى والغنية وصريح الخلاف والمدارك الإجماع [٣] ، وبه نصّ حديث الزهري [٤] والفقه الرضوي [٥].
وإنّما اختلفوا في وجوبه في حقّ المسافر إذا لم يتناول ، فعن الشيخ في النهاية الوجوب [٦] ، لكنّ كلامه غير صريحٍ في محلّ البحث ، فيحتمل الاختصاص بقبل الزوال كما صرّح به في المبسوط [٧] ومع ذلك فهو نادر ، بل على خلافه الإجماع في صريح السرائر [٨].
ويردّه مفهوم الموثّق السابق ، مضافاً إلى الأُصول ، وعدم وضوح دليل ولا شاهد على ما يقول ، وهو أوضح شاهد على أنّ المراد بما في النهاية هو ما في المبسوط.
[١] الكافي ٤ : ١٣٢ / ٥ ، الفقيه ٢ : ٩٣ / ٤١٤ ، التهذيب ٤ : ٢٥٥ / ٧٥٦ ، الوسائل ١٠ : ١٨٩ أبواب من يصح منه الصوم ب ٦ ح ٢.
[٢] منهم صاحب المدارك ٦ : ١٩٩ ، والحدائق ١٣ : ٤٠٠.
[٣] المنتهى ٢ : ٦٠٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٣ ، الخلاف ٢ : ٢٠٢ ، المدارك ٦ : ٢٧٣.
[٤] الكافي ٤ : ٨٣ / ١ ، الفقيه ٢ : ٤٦ / ٢٠٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٤ / ٨٩٠ ، الوسائل ١٠ : ٣٦٧ أبواب بقية الصوم الواجب ب ١ ح ١.
[٥] فقه الرضا ٧ : ٢٠١ ٢٠٣ ، المستدرك ٧ : ٤٨٧ أبواب بقية الصوم الواجب ب ١ ح ١.
[٦] النهاية : ١٦٠.
[٧] المبسوط ١ : ٢٨٣.
[٨] السرائر ١ : ٤٠٤.