رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٦ - صوم العيدين وأيام التشريق
( صوم العيدين ) مطلقاً ؛ بإجماع العلماء ، كما عن المعتبر والتذكرة [١] ، بل قيل [٢] : بالضرورة من الدين ، استفاضة النصوص [٣].
( وأيّام التشريق ) وهي : الثلاثة بعد العيد ؛ بإجماعنا عليه في الجملة على الظاهر ، المصرّح به في عبائر جماعة [٤].
ولكن اختلفت العبارات في الإطلاق ، أو التقييد ب : ( لمن كان بمنى )
وهذا أقوى ؛ أخذاً بموضع الوفاق ، وتمسّكاً في غيره بالأصل ، والصحيح : « أمّا بالأمصار فلا بأس » [٥] والمطلق يحمل على المقيّد.
هذا ، وفي المختلف : إنّ من أطلق أراد به المقيّد [٦].
وتبعه شيخنا في الروضة ، بل زاد ، فقال : ولا يحرم صومها على من ليس بمنى إجماعاً وإن أُطلق تحريمها في بعض العبارات كالمصنّف في الدروس ، فهو مراد من قيّده. وربّما لحظ المُطلِق أنّ جَمعها كافٍ عن تقييد كونها بمنى ؛ لأنّ أقلّ الجمع ثلاثة ، وأيّام التشريق لا تكون ثلاثة إلاّ بمنى ،
[١] المعتبر ٢ : ٧١٢. التذكرة ١ : ٢٨٠.
[٢] مفاتيح الشرائع ١ : ٢٨٥.
[٣] الوسائل ١٠ : ٥١٣ أبواب الصوم المحرم ب ١.
[٤] منهم : المحقّق المعتبر ٢ : ٧١٣ ، والعلاّمة في المنتهى ٢ : ٦١٦ ، والفيض في المفاتيح ١ : ٢٨٥.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٩٧ / ٨٩٧ ، الإستبصار ٢ : ١٣٢ / ٤٢٩ ، الوسائل ١٠ : ٥١٦ أبواب الصوم المحرم ب ٢ ح ١.
[٦] المختلف : ٢٣٨.