رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٥ - عدم اعتبار النصاب والحول في الأموال الباقية بعد استثناء المؤونة
في أصل اعتبارها ، مضافاً إلى الإجماعات المحكية. وهي وإن كانت مجملة غير مبيّن كون المراد بها ما يتعلّق بالسنة ، إلاّ أنّ الأصحاب قاطعون بكونه المراد ، من غير خلاف بينهم أجده ، بل عليه الإجماع في صريح السرائر وظاهر المنتهى والتذكرة [١] ، ولعلّه المفهوم منها عند الإطلاق في مثل هذه الأخبار عرفاً وعادةً.
ولو كان له مال لا خمس فيه ففي احتساب المئونة منه أو من الربح المكتسب أو بالنسبة بينهما. أوجه ، أحوطها الأوّل ثم الثالث.
( ولا يعتبر في ) الأموال ( الباقية مقدار ) ونصاب بلا خلاف أجده إلاّ من المفيد فيما يحكى عنه في الغنيمة ، فاعتبر في وجوب الخمس فيها بلوغها عشرين ديناراً [٢]. وهو مع ندوره لم نعثر على مستنده.
وكما لا يعتبر النصاب فيها كذا لا يعتبر الحول فيها ولا في غيرها مما مضى ، بإجماعنا الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر [٣] ، وفي المنتهى : أنّه قول العلماء كافّة إلاّ من شذّ من العامة [٤] ؛ للعمومات كتاباً وسنةً.
نعم يحتاط في الأرباح بالتأخير إلى كماله ، لاحتمال تجدّد مئونته. ولا خلاف فيه ، بل يُعزى إلى الحلّي عدم مشروعية الإخراج قبله ، وإن علم زيادته عن مئونة سنته [٥].
وفي استفادته من عبارته الموجودة في السرائر إشكال ، بل ظاهر سياقها عدم وجوب الإخراج قبله فوراً ، كما هو ظاهر باقي الأصحاب
[١] السرائر ١ : ٤٨٩ ، المنتهى ١ : ٥٥٠ ، التذكرة ١ : ٢٥٣.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٢٠٣.
[٣] كالمدارك ٥ : ٣٩٠ ، والذخيرة : ٤٨٤.
[٤] المنتهى ١ : ٥٤٧.
[٥] نقله عنه في المدارك ٥ : ٣٩١ ، وهو في السرائر ١ : ٤٨٩.