رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٥ - الثالث حكم النقل مع وجود المستحق في البلد
الإجماع عليه ، كما في صريح الخلاف في الجميع [١] ، والمنتهى في الثاني [٢] ؛ وهو الحجّة مضافاً إلى الأُصول والنصوص.
ومنها : الصحيحان الماضي أحدهما قريباً [٣] ، وفي الثاني : عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال : « ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان » قلت : فإن لم يجد لها أهلاً ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها؟ قال : « لا ، ولكن إن عرف لها أهلاً فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها » [٤].
وعليهما ينزّل إطلاق ما دلّ على نفي الضمان كالموثق : الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ، فقال : « قد أجزأت عنه ، ولو كنت أنا لأعدتها » [٥] والحسن : « ليس عليه شيء » [٦] بحملهما على صورة النقل مع عدم المستحق.
وفي جواز النقل في غير هذه الصورة [٧] أم تحريمه قولان.
من الأصل ، واستفاضة النصوص بالجواز على الإطلاق ، ومنها الصحيح : في الرجل يعطي الزكاة ليقسّمها ، إله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيره؟ قال : « لا بأس » [٨].
[١] الخلاف ٢ : ٢٨.
[٢] المنتهى ١ : ٥٢٩.
[٣] في ص : ٢٣٥٨.
[٤] الكافي ٣ : ٥٥٣ / ٤ ، التهذيب ٤٨ / ١٢٦ ، الوسائل ٩ : ٢٨٦ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٩ ح ٢.
[٥] الكافي ٣ : ٥٥٤ / ٩ ، الوسائل ٩ : ٢٨٧ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٩ ح ٦.
[٦] الكافي ٣ : ٥٥٤ / ٥ ، التهذيب ٤ : ٤٧ / ١٢٤ ، الوسائل ٩ : ٢٨٧ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٩ ح ٥.
[٧] وهو صورة النقل مع وجود المستحق. منه ;.
[٨] الكافي ٣ : ٥٥٤ / ٧ ، الفقيه ٢ : ١٦ / ٥٠ ، الوسائل ٩ : ٢٨٢ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٧ ح ١.