رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - عدم جواز تأخير الدفع من غير عذر
عرفاً كما هو مختار الماتن [١] ، وإلاّ كما هو المشهور فالوقتان متغايران.
ويمكن أن يريد بوقت الوجوب وجوب الإخراج لا وجوب الزكاة وإن خالف ظاهر العبارة ليناسب مذهب الكل ، إذ على التفصيل يجوز التأخير عن أوّل وقت الوجوب إلى وقت الإخراج إجماعاً كما مضى ، وبه صرّح في الروضة هنا [٢].
( و ) أمّا بعد وقت الإخراج فـ ( لا يجوز تأخيره ) مطلقاً ( إلاّ لعذر كانتظار المستحق وشبهه ) من خوفٍ أو غيبة المال ، فيجوز التأخير حينئذٍ بلا خلاف [٣] وأمّا عدم الجواز لغير عذر فهو الأشهر بين أصحابنا ، حتى أنّ الفاضل في المنتهى عزاه إلى علمائنا [٤] ، مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، كما هو ظاهر الغنية أيضاً [٥] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة كما ادّعاه المفيد في المقنعة [٦].
منها زيادةً على ما يأتي من الصحيح المشبِّه للزكاة بالصوم في عدم جواز التأخير عن وقته إلاّ قضاءً ونحوه الرضوي الآتي [٧] الصحيح : عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات ، أيؤخرّها حتى يدفعها في وقت واحد؟ فقال : « متى حلّت أخرجها » [٨].
[١] راجع ص : ٢٣٣٦ ، والشرائع ١ : ١٥٣ ، والمعتبر ٢ : ٥٣٤.
[٢] الروضة ٢ : ٣٨.
[٣] في « ح » زيادة : بل عليه الإجماع في المنتهى ١ : ٥١١.
[٤] المنتهى ١ : ٥١٠.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨.
[٦] المقنعة : ٢٤٠.
[٧] في ص : ٢٣٦٠.
[٨] الكافي ٣ : ٥٢٣ / ٤ ، الوسائل ٩ : ٣٠٦ أبواب المستحقين للزكاة ب ٥٢ ح ١.