رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٠ - حکم غنيمة من غزا بغير إذن الإمام
لمقابله يحتمل الحمل على تحليله ٧ لذلك الرجل بخصوصه حيث إنّه من الشيعة حقّه من ذلك ، فما استجوده بعض المتأخّرين : من العمل بظاهره وفاقاً لمقوّى المنتهى [١] فيه ما فيه.
( الثانية : ).
( لا يجوز التصرف فيما يختصّ به ) مطلقاً ( مع وجوده ) وعدم غيبته ( إلاّ بإذنه ) بالكتاب والسنة المستفيضة ، قال الله سبحانه : ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) [٢] الآية ، وقال ٧ : « لا يحلّ مال أمر مسلمٍ إلاّ عن طيب نفسه » [٣].
واستدل عليه في المنتهى [٤] بالنصوص المتضمّنة لتأكيدهم : في إخراج الخمس ، وعدم إباحتهم له مطلقاً.
ففي الصحيح : يا سيّدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ ، فإنّي أنفقتها ، فقال : « أنت في حلّ » فلمّا خرج قال ٧ : « أحدهم يَثِب على أموال آل محمّد ٦ وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ، ثم يجيء فيقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظنّ أنّي أقول : لا أفعل ، والله ليسألنّهم الله تعالى يوم القيامة عن ذلك سؤالاً حثيثا » [٥].
وفي الخبر : كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا ٧ يسأله الإذن في الخمس ، فكتب : « بسم الله الرّحمن الرّحيم ، إنّ
[١] المنتهى ١ : ٥٥٤ ، المدارك ٥ : ٤١٨.
[٢] النساء : ٢٩.
[٣] عوالي اللآلي ٢ : ١١٣ / ٣٠٩.
[٤] المنتهى ١ : ٥٥٤.
[٥] أُصول الكافي ١ : ٥٤٨ / ٢٧ ، التهذيب ٤ : ١٤٠ / ٣٩٧ ، الإستبصار ٢ : ٦٠ / ١٩٧ ، الوسائل ٩ : ٥٣٧ أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب ٣ ح ١.