رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٨ - الضابط في الفقير والمسكين
ولا يمنع إذا قصرت عنها ، بلا خلاف فيه على الظاهر ، المصرّح به في بعض العبائر [١] ، وعن التذكرة أنّه موضع وفاق بين العلماء [٢] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى صدق الفقر عليه عرفاً وعادة.
وهل يتقدّر الأخذ بشيء وهو التتمّة خاصّة ، كما حكاه قولاً جماعة [٣] ، وعُزي إلى الشهيد في البيان [٤] ، أم لا ، بل يجوز الأخذ زائداً عليها ، كما عليه الأكثر على الظاهر المصرّح به في عبائر جمع [٥] ، حتى أنّ في بعضها أنّه المشهور [٦]؟
وجهان : من الأصل ، وعموم ما دلّ على جواز إغناء الفقير [٧] ، وأنّ خير الصدقة ما أبقت غنى.
ومن ظاهر الصحيح المتقدم في المسألة السابقة المتضمن لقوله ٧ : « ويأخذ البقيّة » [٨] ونحوه غيره [٩] ، إلاّ أنّهما ليسا صريحين في المنع عن الزيادة ، ومع ذلك فموردهما من كان معه مال يتّجر به وعجز عن استنماء الكفاية ، لا ذو الكسب القاصر الذي هو مفروض المسألة ، إلاّ أن يعمّم الخلاف إلى المسألتين ، كما يفهم من المنتهى [١٠] ، وحينئذٍ يكفي في
[١] انظر الحدائق ١٢ : ١٦٠.
[٢] التذكرة ١ : ٢٣٦.
[٣] حكاه عنهم في التذكرة ١ : ٢٣٦.
[٤] البيان : ٣١١.
[٥] كما في المدارك ٥ : ١٩٧.
[٦] الإيضاح ١ : ١٩٤ ، الحدائق ١٢ : ١٦٠.
[٧] الوسائل ٩ : ٢٥٨ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٤.
[٨] تقدّم في ص ٢٣٧٣.
[٩] التهذيب ٤ : ٥١ / ١٣٠ ، الوسائل ٩ : ٢٣٩ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٢ ح ٤.
[١٠] المنتهى ١ : ٥١٨.