رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٢ - تقسيم الغارم إلى المديون لمصلحة نفسه ولإصلاح ذات البين
والألفان؟ قال : « نعم » [١].
وضعف ما عداه مجبور بعمل الطائفة ، بل إجماع المسلمين كافّة في المَدين في غير معصية كما في صريح المنتهى وظاهر المبسوط والمعتبر والتذكرة [٢].
وأمّا المَدين فيها فلم يخالف فيه إلاّ الماتن في المعتبر وبعض من تأخّر [٣] ، فجوّزا الدفع إليه بعد التوبة ؛ لعموم الآية بناءً على أنّ الغارم مطلق المَدين اتّفاقاً عرفاً ولغةً ، ولا مخصّص له عدا النصوص المزبورة وهي ضعيفة ، وأمر اعتباري ضعيف غير صالح للحجيّة فضلاً عن أن يخصَّص به عموم نحو الآية.
وهو حسن لولا انجبار النصوص المزبورة بما عرفته ، مضافاً إلى الإجماعات المحكية والاحتياط المطلوب في العبادة.
واعمل : أنّ الأصحاب قسّموا الغارم قسمين : المديون لمصلحة نفسه ، والغارم لإصلاح ذات البين ، واعتبروا الفقر في الأوّل دون الثاني ، ومنهم : الشيخ في المبسوط والحلّي وابن حمزة ، والفاضلان في المعتبر والمنتهى والتذكرة [٤] ، على ما حكاه عنهم في الذخيرة [٥] ، وفي ظاهر الأخير الإجماع على اعتبار الفقر في الأوّل.
[١] الكافي ٣ : ٥٤٩ / ٢ ، التهذيب ٤ : ١٠٢ / ٢٨٨ ، الوسائل ٩ : ٢٩٥ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٦ ح ١.
[٢] المنتهى ١ : ٥٢١ ، المبسوط ١ : ٢٥١ ، المعتبر ٢ : ٥٧٥ ، التذكرة ١ : ٢٣٣.
[٣] المعتبر ٢ : ٥٧٥ ؛ وانظر المدارك ٥ : ٢٢٤.
[٤] المبسوط ١ : ٢٥١ ، الحلّي في السرائر ١ : ٤٥٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٢٩ ، المعتبر ٢ : ٥٧٥ ، المنتهى ١ : ٥٢٦ ، التذكرة ١ : ٢٣٣.
[٥] الذخيرة : ٤٥٥.