رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١١ - حكم تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب
الضرر.
وهل الحكم بالضمان بالتأخير مع التمكن من الدفع يعمّ ما لو كان لتعميمها لمستحق البلد مع كثرتهم وغيره كما هو ظاهر إطلاق النصّ والفتوى ، أم يختص بالثاني؟ وجهان : من الإطلاق ، وقوّة احتمال اختصاصه بالثاني بحكم التبادر وغيره ، فإنّ التأخير في الأوّل لا يسمّى تأخيراً عرفاً.
ولعلّ هذا هو الأقوى ، وفاقاً لبعض المتأخّرين [١] خلافاً للفاضل فبقي على التردّد في التحرير والمنتهى [٢]. وممّا ذكرنا يظهر جواز هذا التأخير كما قطع به في الكتابين أيضاً.
( ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب ) بنيّتها ( على أشهر الروايتين ) وأظهرهما ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بل وقدمائهم أيضاً ، إلاّ ما يُحكى عن ظاهر العماني والديلمي [٣] ، وعبارته المحكيّة غير صريحة فيه ولا ظاهرة ، بل ولا مشعرة وإن ادّعاه الفاضل في المختلف [٤] ، وعلى تقدير ثبوت المخالفة فهما نادران ، بل على خلافهما الإجماع في الخلاف [٥] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى الأُصول والنصوص.
منها الصحيح : الرجل يكون عنده المال أيزكّيه إذا مضى نصف السنة؟ قال : « لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول وتحلّ عليه ، إنّه ليس لأحدٍ أن يصلّي صلاة إلاّ لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصومنّ أحد شهر
[١] المدارك ٥ : ٢٩١.
[٢] التحرير ١ : ٦٦ ، المنتهى ١ : ٥١١.
[٣] حكاه عن العماني في المختلف : ١٨٨ ، الديلمي في المراسم : ١٢٨.
[٤] المختلف : ١٨٨.
[٥] الخلاف ٢ : ٤٣.