رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - هل يشمل هذا الحكم الحيض والنفاس والاستحاضة؟
الأجود : الثاني ، وفاقاً لجماعة [١] ؛ للموثّق في الأول [٢] ، والصحيح في الثاني [٣].
ولا يقدح تضمّنه لما لا يقول به الأصحاب ، ولا كونه مكاتبة ، كما لا يقدح قصور سند الأول ؛ لما تقرّر في محلّه من حجّية الموثّق والمكاتبة ، وعدم خروج الرواية باشتمالها على ما لا يقول به أحد عن الحجّية ، وأنّها كالعامّ المخصَّص في الباقي حجّة.
مضافاً إلى انجبار جميع ذلك بالشهرة على ما ادّعاها بعض الأجلّة ، بل قال في الاستحاضة : إنّ الحكم فيها ممّا لا خلاف فيه أجده إلاّ من المعتبر والمبسوط ، فتوقّفا فيه [٤].
وفي المسالك : الإجماع عليه وعلى وجوب القضاء مع الإخلال بالأغسال ، قال : وكذا الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما قبل الفجر. انتهى [٥].
وظاهر الخبرين وجوب القضاء خاصّة ، حيث لم يذكر فيهما الكفّارة ، مع ورودهما في بيان الحاجة ، فتكون بالأصل مدفوعة.
وحكاه في المختلف عن العماني في الحيض والنفاس [٦] ، واختار هو
[١] منهم : العماني كما نقله عنه في المختلف : ٢٢٠ ، والعلامة في المنتهى ٢ : ٥٦٦ ، وصاحب الحدائق ١٣ : ١٢٣.
[٢] أي الحيض والنفاس. التهذيب ٤ : ٣٩٣ / ١٢١٣ ، الوسائل ١٠ : ٦٩ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢١ ح ١.
[٣] أي الاستحاضة. الفقيه ٢ : ٩٤ / ٤١٩ ، علل الشرائع : ٢٩٣ / ١ ، الوسائل ١٠ : ٦٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٨ ح ١.
[٤] الحدائق ١٣ : ١٢٥.
[٥] المسالك ١ : ٧٥.
[٦] المختلف : ٢٢٠.