رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٧ - جواز إعطاء الزكاة أطفال المؤمنين
وإطلاقها كالعبارة ونحوها يقتضي عدم الفرق فيهم بين ما لو كان آباؤهم فُسّاقاً أم لا ، وبه صرّح الحلّي في السرائر والفاضل في المنتهى بعد أن حكاه عن الشيخ في التبيان والمرتضى [١] ، وتبعهم المتأخّرون ومنهم الشهيدان في اللمعة وشرحها [٢] وفيه الإجماع عليه وعلى جواز الإعطاء.
فلا ريب فيه وإن اشترط العدالة في الآباء ، مضافاً إلى الإطلاقات العامة ، مع اختصاص ما دلّ على اشتراطها بالآباء ، ولا دليل على تبعيّتهم لهم هنا ، وإنّما هو في تبعيّتهم لهم في الإيمان والكفر لا غيرهما ، وبذلك صرّح في المنتهى [٣].
ومن التبعية في الكفر يظهر عدم جواز إعطاء أطفال غير المؤمنين ، كما هو ظاهر العبارة وغيرها ، بلا خلاف فيه أيضاً أجده.
ثم ظاهر النصوص جواز الدفع إليهم من غير اشتراط وليّ ، كما صرّح به من متأخّري المتأخّرين جماعة من الفضلاء [٤] إذا كانوا بحيث يصرفوها في وجه يسوغ للولي صرفها فيه ، وحكي عن الفاضل في المنتهى [٥].
خلافاً له في التذكرة فمنع عن الدفع إليهم مطلقاً ، مستدلاً عليه بأنّه ليس محلا لاستيفاء ماله من الغرماء فكذا هنا ، ثم قال : ولا فرق بين أن يكون يتيماً أو غيره ، فإنّ الدفع إلى الولي ، فإن لم يكن له ولي جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله. انتهى [٦].
[١] السرائر ١ : ٤٦٠ ، المنتهى ١ : ٥٢٣ ، وحكي فيهما عن التبيان وطبريّان المرتضى ، ولم نعثر عليه فيهما.
[٢] الروضة ٢ : ٥٠.
[٣] المنتهى ١ : ٥٢٣.
[٤] كصاحب المدارك ٥ : ٢٤١ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٤٥٨.
[٥] المنتهى ١ : ٥٢٦.
[٦] التذكرة ١ : ٢٣٦.