رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤١ - لو مات في مرضه ولم يتمكّن من القضاء
وأمّا الثاني : فقد صرّح به جماعة [١] ، وعزاه في المنتهى إلى أصحابنا ، قال : لأنّه طاعة فعلت عن الميّت ، فيصل إليه ثوابها [٢].
وفيه نظر وفاقاً لجملة ممّن تأخّر [٣] ، إذ لا كلام في جواز التطوّع عنه ، وإنّما الكلام في قضاء الفائت عنه ، والوظائف الشرعية إنّما تستفاد من النقل ، ولم يرد التعبّد بذلك ، بل ورد خلافه صرحياً في الخبر : عن امرأة مرضت في شهر رمضان فماتت في شوّال ، وأوصتني أن أقضي عنها ، قال : « هل برئت من مرضها؟ » قلت : لا ، ماتت عليه ، قال : « لا تقض عنها ، فإن الله تعالى لم يجعله عليها » قلت : فإنّي أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني ، قال : « فكيف تقضي شيئاً لم يجعله الله تعالى عليها » [٤]؟!
لكنّه غير واضح السند وإن الحقَ بالموثّق ؛ لعدم ظهور الوجه.
وما تقدّمه من الاعتبار حسن إن لم نكتف في نحو المقام [٥] بفتوى جماعةٍ فضلاً عن الجماعة كما هنا على ما قيل.
وأمّا معه [٦] كما هو الأقوى فلا. إلاّ أن يقال : إنّه [٧] حيث لا يحتمل التحريم ، وهو هنا يحتمل ، لظاهر الخبر المؤيّد بالنهي أو النفي
[١] منهم : المحقّق في المعتبر ٢ : ٧٠٠ ، والعلاّمة في المنتهى ٢ : ٦٠٣ ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة : ٢٥٩ ، وصاحب الحدائق ١٣ : ٣٠٨.
[٢] المنتهى ٢ : ٦٠٣.
[٣] كصاحبي المدارك ٦ : ٢١١ ، والذخيرة : ٥٢٧.
[٤] الكافي ٤ : ١٣٧ / ٨ ، التهذيب ٤ : ٣٤٨ / ٧٣٧ ، الاستبصار ٢ : ١٠٩ / ٣٥٨ ، علل الشرائع : ٣٨٢ / ٤ ، الوسائل ١٠ : ٣٣٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ١٢.
[٥] من الاستحباب ( منه ; ).
[٦] أي مع الاكتفاء ( منه ; ).
[٧] أي الاكتفاء والتسامح ( منه ; ).