رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - عدم جواز دفع الزكاة إلى من تجب عليه نفقته
واعلم : أن محل الخلاف إنّما هو من عدا المؤلفة والعاملين عليها ، لاعتبار العدالة فيهم دون المؤلّفة إجماعاً ، على الظاهر ، المصرّح به في الدروس والروضة وغيرهما [١] في الأوّل ؛ ولتضمّن العُمالة الايتمان قطعاً ، وللصحيح : « ولا توكّل به إلاّ ناصحاً شفيقاً أميناً » [٢] ولا أمانة لغير العدل ، فتأمّل.
وعلى ما صرّح به جماعة ممّن اعتبرها فيمن عداهما في الثاني ، ومنهم الشيخ في الجمل والاقتصاد وابنا حمزة وزهرة والشهيدان في اللمعتين [٣] ، قال ثانيهما : لأنّ كفرهم مانع من العدالة والغرض منهم يحصل بدونها. انتهى. وهو حسن ، ومنه يظهر اتّفاق الكل عليه أيضاً.
الثالث : ( أن لا تكون ممّن تجب ) عليه ( نفقته ) شرعاً ( كالأبوين وإن عَلَوا والأولاد وإن سفلوا ) [٤] ( والزوجة ) الدائمة الغير الناشزة ( والمملوك ) إجماعاً على الظاهر المصرّح به مستفيضاً [٥] ، بل هو قول كل من يحفظ عنه العلم كما في المنتهى [٦] ؛ والنصوص به مع ذلك
[١] الدروس ١ : ٢٤٢ ، الروضة ٢ : ٥٠ ؛ وانظر المفاتيح ١ : ٢٠٨.
[٢] الكافي ٣ : ٥٣٦ / ١ ، التهذيب ٤ : ٩٦ / ٢٧٤ ، المقنعة : ٢٥٦ ، الوسائل ٩ : ١٢٩ أبواب زكاة الأنعام ب ١٤ ح ١.
[٣] الرسائل العشر : ٢٠٦ ، الاقتصار : ٢٨٢ ، الوسيلة : ١٢٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨ ، الروضة ٢ : ٥٠.
[٤] في المختصر المطبوع : نزلوا.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨ ، المدارك ٥ : ٢٤٥ ، المفاتيح ١ : ٢٠٨.
[٦] المنتهى ١ : ٥٢٣.