رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٨ - عدم ضمّ أحد النقدين إلى الآخر
كالصحيح [١].
وبإطلاقها عمل الشيخان في المقنعة والنهاية وجماعة كالفاضلين وغيرهما [٢] ، حتى ادّعى عليه جماعة الشهرة [٣] ، فإن تمّ شهرة جابرة ، وإلاّ فهو محل مناقشة ، لمعارضته بإطلاق ما دلّ على وجوب الزكاة مع التمكن من التصرف وعدمه مع عدمه [٤].
والتعارض بينهما وإن كان تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تقييد كلّ بالآخر ، إلاّ أنّ الأخير لكثرته واعتضاده بالشهرة القطعية بل الإجماع من أصله أرجح ، ولا كذلك الأوّل على ما ذكرناه من الفرض. وعليه فينبغي إرجاعه إليه بتقييد نفي الزكاة في صورة الغيبة التي هي محلّ النزاع والمشاجرة بصورة عدم التمكن من التصرف خاصّة ، كما عن الحلّي في السرائر وربما يحكي عن جماعة [٥].
ولكن المسألة بعد محلّ إشكال ، والاحتياط مطلوب على كلّ حال.
وعلى كلّ حال لا تجب الزكاة على العيال لو تركوه بحاله حولاً ، لعدم الملك ، فإنّ النفقة إنّما تجب يوماً فيوماً.
( ولا يجبر جنس ) مما تجب فيه الزكاة ( بالجنس الآخر ) منه بإجماع العلماء فيما عدا الحبوب والأثمان ، وفيهما أيضاً بإجماعنا ، صرّح
[١] الكافي ٣ : ٥٤٤ / ٢ ، الوسائل ٩ : ١٧٣ أبواب زكاة الذهب والفضة ب ١٧ ح ٢.
[٢] المقنعة : ٢٥٨ ، النهاية : ١٧٨ ، الشرائع ١ : ١٥٢ ، المعتبر ٢ : ٥٣٠ ، المنتهى ١ : ٤٧٨ ، نهاية الإحكام ٢ : ٣٠٦ ؛ وانظر الدروس ١ : ٢٣٠ ، والمسالك ١ : ٥٥.
[٣] كما نقلها عن تخليص التلخيص في مفتاح الكرامة ٣ : ٢٥ ، وادّعاها صاحب الحدائق ١٢ : ٩٥.
[٤] الوسائل ٩ : ٩٣ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥.
[٥] السرائر ١ : ٤٤٧ ، وحكاه في مفتاح الكرامة ٣ : ٢٦ عن كشف الالتباس.