رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٧ - عدم لزوم الاعتكاف المندوب بالشروع فيه
اليومين [١] ؛ وهو بناءً على منع العموم الدالّ على حرمة إبطال الأعمال.
ولو قيل به إلاّ ما أخرجه الدليل ، وهو المندوب على الإطلاق ، كما هو ظاهر الأصحاب لم يكن بعيداً من الصواب.
ونحو المتن في الحكم باللزوم بالشروع الشرائع والقواعد [٢] ، وربّما عزي إلى المشهور [٣] ، وفي التنقيح : أنّه لا خلاف فيه [٤].
( والمندوب : ما يتبرّع به ) من غير موجب.
( ولا يجب بالشروع ) فيه ، على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ؛ للأصل ، وصريح الصحيحين الآتيين.
خلافاً للمحكي عن المبسوط والحلبي ، فيجب [٥].
ولعلّه لعموم النهي عن إبطال العمل ، كما في التنقيح [٦].
أو لإطلاق نحو الصحيح : عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم ، وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد الذي هي فيه ، فتهيّأت لزوجها حتى واقعها ، فقال : « إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة ، ولم تكن اشترطت في اعتكافها ، فإنّ عليها ما على المظاهر » [٧].
[١] انظر المدارك ٦ : ٣٣٩.
[٢] الشرائع ١ : ٢١٨ ، القواعد ١ : ٧٠.
[٣] الحدائق ١٣ : ٤٧٩.
[٤] التنقيح الرائع ١ : ٤٠٣.
[٥] المبسوط ١ : ٢٩٣ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ١٨٦.
[٦] التنقيح الرائع ١ : ٤٠٣.
[٧] الكافي ٤ : ١٧٧ / ١ ، الفقيه ٢ : ١٢١ / ٥٢٤ ، التهذيب ٤ : ٢٨٩ / ٨٧٧ ، الإستبصار ٢ : ١٣٠ / ٤٢٢ ، الوسائل ١٠ : ٥٤٨ أبواب الاعتكاف ب ٦ ح ٦ بتفاوت.