رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥١ - حكم من أجنب ليلاً ونام ناوياً للغسل حتى يطلع الفجر
أنّه موضع وفاق بين الأصحاب [١]. بل قال في المنتهى : إنّه قول العلماء كافّة [٢].
وهو الحجّة ، مضافاً إلى الأصل ، واختصاص الموجب لها بالأقسام الأربعة.
وأمّا الوجوب فيها فهو الأظهر الأشهر بين أصحابنا ، بل في المنتهى : أنّه مذهب علمائنا [٣]. ونفى عنه الخلاف في المدارك في ما عدا الأخير ، وعزا الوجوب فيه إلى الأكثر ، وعدمه إلى العماني [٤].
وسيأتي الكلام فيه ، بل فيما عدا الاعتكاف في بحث الكفّارات ، وأمّا كفّارة صوم الاعتكاف فسيأتي الكلام فيها إن شاء الله تعالى في كتابه.
( الرابعة : من أجنب ) ليلاً من رمضان ( ونام ناوياً للغسل ) قبل الفجر ( حتى طلع الفجر فلا قضاء ) عليه ( ولا كفّارة ) بلا خلاف أجده.
وفي المنتهى : أنّه الصحيح عندي ، وعمل الأصحاب عليه [٥]. وفي المدارك : أنّه مذهب الأصحاب ، لا أعلم فيه مخالفاً [٦]. وجعله في الذخيرة مشهوراً ؛ لنقله الخلاف فيه بالفساد ووجوب القضاء عن الماتن في موضع من المعتبر [٧].
[١] المدارك ٦ : ٨٠.
[٢] المنتهى ٢ : ٥٧٦.
[٣] المنتهى ٢ : ٥٧٦.
[٤] المدارك ٦ : ٧٨ ، ويظهر منه وجود الخلاف في الثالث وهو قضاء رمضان لا الأخير وهو صوم الاعتكاف.
[٥] المنتهى ٢ : ٥٦٦.
[٦] المدارك ٦ : ٦٠.
[٧] الذخيرة : ٤٩٨ ، المعتبر ٢ : ٦٥٥.