رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٢ - إيصال الغبار إلى الحلق
قال : « لا بأس » [١].
وهو صريح في الخلاف ، مؤيَّد بالصحيح الحاصر ما يضرّ الصائم [٢] فيما ليس منه المقام ، مضافاً إلى الأصل ، ولذا مال جملة من متأخّري المتأخّرين إليه [٣].
لكنّه ضعيف ؛ لوجوب تخصيص الأخيرين بما مرّ ، مع احتمال دخول الغبار في بعض أفراد الحصر المعدودة في الصحيح ، وموافقة الموثّقة للعامّة ، كما صرّح به جماعة [٤] ، مع عدم مكافأتها لما مرّ من الأدلّة من وجوهٍ عديدة.
ويمكن الجمع بينها وبين الرواية السابقة بحملها على الغليظ خاصّة ، وهذه على غيره ، كما عليه جماعة [٥] ، وربّما ادّعي عليه الشهرة.
ولا يخلو عن قوّة ؛ لا للجمع ، لعدم شاهد عليه ؛ بل لعدم دليل على الإبطال على الإطلاق ، سوى الرواية وهي لقطعها ، وعدم معلومية المسئول عنه فيها لا تصلح للحجّية وإن حصلت معها الشهرة ؛ لأنّها إنّما تجبر الرواية المسندة لا المقطوعة.
ولا إجماع على الإطلاق ؛ لوقوع الخلاف فيما عدا الغليظ ، مع شهرة
[١] التهذيب ٤ : ٣٢٤ / ١٠٠٣ ، الوسائل ١٠ : ٧٠ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٢ ح ٢ بتفاوت يسير فيهما.
[٢] المتقدم في ص : ٢٥١٤.
[٣] منهم : الفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٢٤٨ ، والسبزواري في الذخيرة : ٤٩٩ ، وصاحب الحدائق ١٣ : ٧٢.
[٤] انظر الخلاف ٢ : ١٧٧ ، والمعتبر ٢ : ٦٥٤ ، والمنتهى ٢ : ٥٦٥.
[٥] منهم : العلامة في المختلف : ١١٩ ، والفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٣٥٨ ، والحرّ العاملي في الوسائل ١٠ : ٧٠ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٢ ذيل الحديث ٢.