رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٠ - المكان
ففيه : « صوم الاعتكاف في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ٦ ، ومسجد الكوفة ، ومسجد المدائن ، ولا يجوز الاعتكاف في غير هذه المساجد الأربعة ؛ والعلّة في هذه : أنّه لا يُعتكَف إلاّ في مسجد جَمَع فيه إمام عدل ، وجمع رسول الله ٦ بمكّة والمدينة ، وأمير المؤمنين ٧ في هذه الثلاثة المساجد » [١].
وما روي أنّ مولانا الحسن ٧ صلّى في مسجد المدائن جماعة [٢] لثانيهما.
وهما مع قصور سنديهما ، بل ضعفهما في مقابلة ما مضى لا مخالفة لهما لما عليه أصحابنا ، من حيث اتّفاقهما لهم في اعتبار مسجد صلّى فيه إمام الأصل جمعة ، كما عليه أكثرهم ، ومنهم جملة من نقلة الإجماع كالسيّدين والحلّي [٣] ، أو جماعةً ، كما هما عليه.
ولذا أنّ كثيراً من أصحابنا [٤] ألحقوهما بالمشهور.
فلم يبق مخالف لهم سوى المفيد ، وهو بالإضافة إليهم نادر وإن وافقه الماتن ، لتأخّره عنهم.
ومع ذلك ، لا مستند له حيث قيّد المسجد بالأعظم ، إلاّ إذا أُريد به الجامع يعني : الذي يجتمع فيه أهل البلد دون نحو مسجد القبيلة فتدلّ عليه المستفيضة المتقدّمة [٥] ، لكن قد عرفت أنّ في جملة منها بدل
[١] فقه الرضا ٧ : ٢١٣ ، المستدرك ٧ : ٥٦٢ أبواب الاعتكاف ب ٣ ح ١.
[٢] المعتبر ٢ : ٧٣٢ ، وليس فيه لفظة « جماعة » ، إيضاح الفوائد ١ : ٢٥٦ ، روضة المتقين ٣ : ٤٩٨ ، مرآة العقول ١٦ : ٤٢٨.
[٣] المرتضى في الانتصار : ٧٢ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٢ ، الحلي في السرائر ١ : ٤٢١.
[٤] كصاحب الحدائق ١٣ : ٤٦٤.
[٥] في ص : ٢٦٧٢.