رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - براءة ذمّة المالك إذا قبضها الإمام أو الساعي
بل ( ولو ) خصّ بها شخصاً ( واحداً ) جاز بإجماعنا الظاهر ، المصرّح به في التذكرة وغيرها [١] ، ونفى عنه الخلاف من متأخّري المتأخّرين جماعة [٢] ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة [٣].
وبها تصرف الآية الكريمة عن ظاهرها بحملها على أُمور أجودها ما في المنتهى : من أنّها سيقت لبيان المصرف خاصة [٤] ؛ ولكن لعلّ مراعاة ظاهرها أحوط.
( و ) لعلّه لذا يكون ( قسمتها على الأصناف أفضل ) مع ما فيه من عموم النفع وشمول الفائدة ، أو لما فيه من التخلّص من الخلاف ، وحصول الإجزاء يقيناً كما في المنتهى والتذكرة [٥] ، وكأنّه أراد بذلك خلاف العامة ، لتصريحه بالإجماع على عدم وجوب البسط في التذكرة.
( وإذا قبضها الإمام ) أو الساعي ( أو الفقيه برئت ذمّة المالك ولو تلفت ) بعد ذلك ، بغير خلاف أجده ، وبه صرّح في الذخيرة [٦] ، وفي المدارك : أنّه مما لا خلاف فيه بين العلماء ؛ لأنّ الإمام أو نائبه كالوكيل لأهل السهمان ، فكان قبضهما جارياً مجرى قبض المستحق ؛ ولفحوى الصحيح « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » [٧] [٨].
[١] التذكرة ٢ : ٢٤٤ ؛ وانظر المفاتيح ١ : ٢١٠.
[٢] كالسبزواري في الذخيرة : ٤٥ ، وصاحب الحدائق ١٢ : ٢٢٤.
[٣] الوسائل ٩ : ٢٦٥ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٨.
[٤] المنتهى ١ : ٥٢٨.
[٥] المنتهى ١ : ٥٢٨ ، التذكرة ١ : ٢٤٤.
[٦] الذخيرة : ٤٦٧.
[٧] الكافي ٣ : ٥٥٣ / ٣ ، الوسائل ٩ : ٢٨٦ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٩ ح ٤.
[٨] المدارك ٥ : ٢٧٤.