رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩١ - حكم من وطيء زوجته مكرهاً له
وضعف السند مجبور بعمل الأكثر ، بل الإجماع ، كما في الخلاف وفي المنتهى والتنقيح [١].
وعن المعتبر : أنّها وإن كانت ضعيفة السند إلاّ أنّ أصحابنا ادّعوا الإجماع على صحّة مضمونها ، مع ظهور الفتوى بها ، ونسبة الفتوى إلى الأئمّة : ، وإذا عُرِف ذلك لم يعتدّ بالناقلين ؛ إذ يُعلَم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم وإن استندت في الأصل إلى الضعفاء [٢]. انتهى. وهو حسن.
وإطلاق الرواية بل عمومها الناشئ عن ترك الاستفصال يقتضي عدم الفرق في المرأة بين كونها كونها زوجةً دائمة أو منقطعة ، وبه صرّح جماعة [٣] ، من غير خلاف بينهم أجده.
وفي التحمّل عن الأمة والأجنبية ، وتحمّل المرأة لو أكرهته ، وتحمّل الأجنبي لو أكرههما ، والنائمة ، اختلاف بين الأصحاب وإشكال.
ومقتضى الأصل : العدم ، حتى في الأمة والأجنبي ؛ لمنع الأولوية في الأخير بعد قوّة احتمال مانعية عظم الذنب قبوله للتكفير ، سيّما مع وجود النظير ، ومنع صدق المرأة مضافة إليه حقيقةً على الأمة عرفاً وعادة.
ولكن الأحوط : التحمّل في الجميع ، ولا سيّما ما صرّحنا فيه بالعدم ؛ لقوّة الشبهة فيه ، خصوصاً الأمة ، لتسميتها امرأة حقيقةً لغةً ، وهو مقدّم على العرف والعادة على قول جماعة لا يخلو عن قوّة.
[١] الخلاف ٢ : ١٨٢ ، المنتهى ٢ : ٥٨١ ، التنقيح ١ : ٣٧.
[٢] المعتبر ٢ : ٦٨١.
[٣] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٧٤ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥١٢ ، وصاحب الحدائق ١٣ : ٢٣٧.