رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٩ - حكم الإفطار للظلمة الموجبة لظنّ دخول الليل
المعروف وهو الطرف المرجوح أو الشكّ ، المقابلان للظنّ ، وانكشف فساد الوهم وبقاء النهار.
لعموم ما دلّ على وجوبه بفعل أحد موجباته ، مضافاً إلى ما مرّ من إجماع الغنية والخلاف على وجوبه مع الشكّ [١] ، فمع الوهم بالمعنى الأول أولى.
ويشكل الحكم بعدم وجوب الكفّارة حينئذٍ ، بل قطع جماعة من متأخّري الأصحاب بوجوبها [٢] ، تبعاً للحلّي [٣].
ولعلّه الأقوى ؛ عملاً بعموم ما دلّ على وجوبها ، إلاّ ما أخرجه النصّ والفتوى اتّفاقاً ، وليس منه ما نحن فيه جدّاً.
خلافاً للمختلف ، فخطّأ الحلّي في ذلك ، وقال : إنّه كلام من لا يحقّق شيئاً [٤].
ولم أعرف له وجهاً.
نعم ، لو تبيّن دخول الليل كان ما ذكره حقّا ، كما لو استمرّ الاشتباه على الأقوى ، وفاقاً للمنتهى [٥] ؛ للأصل ، واختصاص ما دلّ على القضاء بتناول المفطر بصورة العلم بوقوعه نهاراً.
وإن أُريد بالوهم الظنّ ، بناءً على أنّه أحد معانيه أيضاً ، وربّما تومئ اليه المقابلة له بقوله : ( ولو غلب على ظنّه دخول الليل لم يقض ).
[١] في ص : ٢٥٥٧.
[٢] منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد : ٦٥ ، والشهيد الثاني في الروضة ٢٠ : ٩٤ ، وصاحب المدارك ٦ : ٩٧.
[٣] السرائر ١ : ٣٧٤.
[٤] المختلف : ٢٢٤.
[٥] المنتهى ٢ : ٥٧٨.