رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٤ - حكم تعمّد البقاء على الجنابة
بوجوب القضاء والكفّارة معاً ، كما يقتضيه سياق العبارة قال : ( أشبههما : أنّه لا كفّارة ) ولم ينف القضاء ، لكنّه غير صريح ، بل ولا ظاهر في إثباته ، سيّما ولم يذكره في المسألة الخامسة فيما يوجب القضاء خاصّة [١] ، وربّما يقال : إنّه لتردّده فيه.
وكيف كان ، فلا وجه لهذا القول غير ما قدّمناه للفاضل في إيجابه له خاصّةً في الأول ، ولا يخلو عن وجه لولا الندرة ، ودعوى الإجماعات على خلافه.
( وفي ) وجوبهما بـ ( تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر ) أم القضاء خاصّة ، كما عن العماني ، والمرتضى في أحد قوليه [٢] ( روايتان ) [٣] ( ، أشهرهما : الوجوب ) بل عليه الإجماع في صريح الغنية والخلاف والسرائر وظاهر الانتصار [٤].
وهي مع ذلك عديدة ، منها الموثّق : في رجلٍ أجنب في شهر رمضان بالليل ، ثم ترك الغسل متعمّداً حتى أصبح ، قال : « يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكيناً » الحديث [٥].
ونحوه الخبران [٦] ، المنجبر ضعفهما سنداً كقصور الأول عن الصحّة ـ
[١] انظر ص : ٢٥٥٠.
[٢] نقله عن العماني في المختلف : ٢٢٠ ، وحكاه عن المرتضى في المدارك ٦ : ٧٦.
[٣] في « ح » زيادة : أظهرهما و ..
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧١ ، الخلاف ٢ : ١٧٤ ، السرائر ١ : ٣٧٧ ، الانتصار : ٦٣.
[٥] التهذيب ٤ : ٢١٢ / ٦١٦ ، الإستبصار ٢ : ٨٧ / ٢٧٢ ، الوسائل ١٠ : ٦٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٢.
[٦] التهذيب ٤ : ٢١٢ و ٢١٤ / ٦١٨ و ٦٢١ ، الاستبصار ٢ : ٨٧ / ٢٧٣ و ٢٧٤ ، الوسائل ١٠ : ٦٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٣ و ٤.