رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٤ - بيان أفضل ما يخرج من الأجناس
نحن فيه.
وعليه فلا إشكال في صرف الخبرين المتقدمين الظاهرين في اعتبار الغلبة على قوت المُخرج عن ظاهره ، بحملهما على الغالب من توافق غالب قوت المُخرِج مع غالب قوت أهل بلده أو الفضيلة ، كما يأتي.
ثم في الخلاف : لا دليل على إجزاء ما عدا السبعة. وفيه ما عرفته ، فهو ضعيف.
وأضعف منه القول بالحصر في الأجناس الأربعة ، كما عن الصدوقين والعماني [١] ، أو بزيادة الأقط كما عليه بعض المتأخرين [٢] ، ويميل إليه آخر منهم لكن بزيادة الذرّة [٣] ، لحصة الرواية المتضمنة له.
وفيه : أنّ الحجة غير منحصرة في الرواية الصحيحة ، بل الضعيفة حجّة أيضاً بعد انجبارها بالشهرة الظاهرة والمحكية ، مضافاً إلى الإجماعات المنقولة.
هذا ، مع أنّه يشبه أن يكون قولهما خرقاً للإجماع المركب بل البسيط ، إذ الظاهر أنّ مراد مَن عدا الأكثر ليس الحصر بل التمثيل ، ولعلّه لذا يظهر من المختلف عدم قطعه بمخالفة الصدوقين ، حيث قال : فإن أراد بذلك الحصر فهو ممنوع [٤].
( وأفضل ما يخرج : التمر ، ثم الزبيب ، ويليه ما يغلب على قوت بلده ) وفاقاً لكثير ، ومنهم الشيخان والحلّي والقاضي في الكامل [٥] ، لكن لم
[١] نقله عنهم في المختلف : ١٩٧ ؛ وانظر المقنع : ٦٦.
[٢] المدارك ٥ : ٣٣٣.
[٣] الذخيرة : ٤٧٠.
[٤] المختلف : ١٩٧.
[٥] المفيد في المقنعة : ٢٥١ ، الطوسي في المبسوط ٢١ : ٢٤٢ ، الحلّي في السرائر ١ : ٤٦٨ ، نقله عن القاضي في المختلف : ١٩٧.