رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - حكم صرف الزكاة في المستضعفين
تفصيلٍ يأتي ( فأربعة ).
الأوّل : ( الإيمان ) بالمعنى الخاص وهو الإسلام مع المعرفة بالأئمة : الاثني عشر سلام الله تعالى عليهم.
واعتباره فيمن عدا المؤلّفة مجمع عليه بين الطائفة على المقطوع به المصرّح في كلام جماعة حدّ الاستفاضة ، كالإنتصار والغنية والمنتهى والمدارك وغيرهما من كتب الجماعة [١] ، والصحاح به وغيرها مستفيضة بل متواترة ، سيأتي إلى جملة منها الإشارة.
( فلا يعطى كافر ) وهو مجمع عليه بين العلماء كافّةً إلاّ النادر من العامّة كما في المنتهى [٢].
( ولا مسلم غير محقّ ) في الإمامة ، بإجماعنا والمتواتر من أخبارنا كما عرفته.
( وفي صرفها إلى المستضعفين ) من أهل الخلاف الذين لا يعاندون في الحق ( مع عدم العارف ) بالإمامة ( تردّد ) للماتن هنا أوّلاً.
ولعلّه من عموم الأدلّة المتقدمة بأنّها لأهل الولاية ومنع غيرهم عنها [٣] ، حتى أنّ في بعضها : « إن لم تكن تُصِب لها أحداً أي من أهل الولاية فصُرّها صراراً واطرحها في البحر ، فإنّ الله عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا ».
قال في المنتهى : وهذا نصّ في تحريم إعطائهم مع فقد المستحق ،
[١] الانتصار : ٨٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٦ ، المنتهى ١ : ٥٢٢ ، المدارك ٥ : ٢٣٦ ؛ وانظر المفاتيح ١ : ٢٠٨ ، والذخيرة : ٤٥٧.
[٢] المنتهى ١ : ٥٢٢.
[٣] الوسائل ٩ : ٢١٦ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣ ، وص ٢٤٧ ب ١٦.