رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٤ - وقت تعلّق الزكاة بالغلّات
والمراد بالوزن الدرهم كما صرّح به الثاني ، وفيه : « ستّة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهماً ، يكون الفطرة ألفاً ومائة وسبعين درهماً » [١].
خلافاً للفاضل في التحرير وموضع من المنتهى [٢] ، فوزنه مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم ، تسعون مثقالاً ؛ ومستنده غير واضح.
وممّا ذكرنا يظهر أنّ هذا التقدير تحقيق لا تقريب ، وبه صرّح جماعة ومنهم الفاضل في التذكرة والمنتهى [٣] ، مشعراً بعدم خلاف فيه بيننا. وفيهما الإجماع على أنّ النصاب المزبور إنّما يعتبر وقت الجفاف ، قال : ولو جفّت تمراً أو زبيباً أو حنطةً أو شعيراً فنقص فلا زكاة إجماعاً وإن كان وقت تعلّق الوجوب نصاباً.
( ولا تقدير فيما زاد ) على النصاب ( بل تجب فيه ) أي في الزائد الزكاة ( وإن قلّ ) بلا خلاف فتوى ونصّاً ، وفي المنتهى أنّه لا خلاف فيه بين العلماء [٤].
ومن هنا يعلم أنّ للغلاّت نصاباً واحداً وهو خمسة أوسق ، وعفواً واحداً وهو ما نقص عنه.
( و ) اعلم أنّه ( يتعلق به ) أي بكل واحد من الغلاّت وجوب ( الزكاة عند تسميته حنطةً أو شعيراً أو زبيباً أو تمراً ) تسميةً حقيقيّة ، ولا يكون إلاّ عند الجفاف ، وعليه الإسكافي فيما حكاه عنه الفاضل في جملة
[١] التهذيب ٤ : ٧٩ / ٢٢٦ ، الإستبصار ٢ : ٤٤ / ١٤٠ ، الوسائل ٩ : ٣٤٢ أبواب زكاة الفطرة ب ٧ ح ٤.
[٢] التحرير : ٦٢ ، المنتهى ١ : ٤٩٧.
[٣] التذكرة ١ : ٢١٨ ، المنتهى ١ : ٤٩٧.
[٤] المنتهى ١ : ٤٩٨.