رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٢ - زكاة مال التجارة وشرائطها
النقيصة من الفتوى والرواية ، مضافاً إلى الإجماعات المحكية.
وأمّا تقدير النصاب هنا بنصاب أحد النقدين دون غيرهما فلم أجد من النصوص عليه دلالة ، نعم ربما يستشعر ذلك من بعضها ، بل في المدارك : أنّ ظاهر الروايات أنّ هذه الزكاة بعينها زكاة النقدين فيعتبر نصابهما ويتساويان في قدر المخرَج [١] ؛ وفي الذخيرة بعد نقله عنه : وللتأمّل فيه مجال وإن كان لما ذكره وجه [٢] ، انتهى. وهو حسن.
وكيف كان فالحكم ممّا لا إشكال فيه بعد عدم ظهور خلاف فيه ، بل قيل : إنّه متفق عليه بين الخاصّة والعامّة [٣].
واعلم : أنّه يعتبر زيادةً على هذه الشروط ما مرّ من الشروط العامة.
وهل يشترط بقاء عين السلعة طول الحول كما في المال ، أم لا فتثبت الزكاة وإن تبدّلت الأعيان مع بلوغ القيمة النصاب؟
قولان ، ظاهر الأصل والنصوص هو الأوّل كما عن الصدوق والمفيد [٤] ، وعليه الماتن في الشرائع وغيره [٥].
خلافاً للفاضل وولده ومن تأخّر عنهما [٦] ، كما في المدارك ، قال : وادّعيا عليه في التذكرة والشرح الإجماع [٧]. وهو ضعيف.
وظاهر المتن تعلّق الزكاة بالقيمة لا بالسلعة ، كما صرّح به في
[١] المدارك ٥ : ١٦٧.
[٢] الذخيرة : ٤٤٩.
[٣] الحدائق ١٢ : ١٤٦.
[٤] المقنع : ٥٢ ، الفقيه ٢ : ١١ ، المقنعة : ٢٣٩.
[٥] الشرائع ١ : ١٥٧ ، المعتبر ٢ : ٥٤٧.
[٦] كما في التذكرة ١ : ٢٢٩ ، الإيضاح ١ : ١٨٧ ، البيان : ٣٠٧ ، المسالك ١ : ٥٨.
[٧] المدارك ٥ : ١٧٢.