رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨ - زكاة الأنعام
وإنّما ذكروا التبيع خاصة [١] ، كما هو مورد نصوص المسألة ، إلاّ أنّ ظاهر باقي الأصحاب الإطباق على التخيير ، حتى نحو الحلّي وابن زهرة [٢] ممّن لا يعمل إلاّ بالأدلّة القاطعة.
مع أنّ جملة منهم لم يجعلوه محلّ خلاف مشعرين بالإجماع كما في محتمل الخلاف والغنية [٣] وصريح المنتهى [٤] وغيرها من كتب الجماعة [٥] ، حيث ادّعوا الإجماع على مجموع ما في العبارة ، فلا بأس بالمصير إليه ، سيّما وعن المعتبر نقله لبعض نصوص المسألة مخيّراً بين التبيع والتبيعة [٦] ، مع إمكان إثباته بالأولوية ، لأفضليّة التبيعة من التبيع منفعةً عرفاً وعادةً ، فتأمّل.
( وفي الغنم خمسة نُصُب ) أو أربع على الاختلاف الذي سيذكر ( أربعون وفيها شاة ، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيها شاتان ، ثم مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه ).
بلا خلاف في شيء من هذه النُّصُب إلاّ من الصدوق في الأوّل فجعله أربعين وواحدة [٧] ؛ للرضوي [٨].
[١] نقله عنهم في المختلف : ١٧٧.
[٢] السرائر ١ : ٤٥٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨.
[٣] الخلاف ١ : ١٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨.
[٤] في المنتهى نفى الخلاف عنه في موضع آخر صريحاً فقال : لا خلاف في إجزاء التبيعة عن الثلاثين ، للأحاديث ولأنها أفضل بالدرّ والنسل. منه ;. المنتهى ١ : ٤٨٨.
[٥] كالعلاّمة في التذكرة ١ : ٢٠٩ ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ١ : ١٩٩ ، وصاحب المدارك ٥ : ٥٨.
[٦] المعتبر ٢ : ٥٠٢.
[٧] كما في المقنع : ٥٠.
[٨] فقه الرضا ٧ : ١٩٦ ، المستدرك ٧ : ٦٣ أبواب زكاة الأنعام ب ٥ ح ٣.