رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - الثالثة للإمام ما يفضل من نصيب الأصناف الثلاثة وعليه إتمام المعوز
الجنيد : لا يصحّ التحليل إلاّ لصاحب الحق في زمانه ، إذ لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره. وهو ضعيف ؛ لأنّهم : قد أباحوا وجعلوا الغاية قيام القائم في أكثر الأحاديث [١] ، والإمام لا يحلّ إلاّ ما يعلم أنّ له الولاية في إباحته ، وإلاّ لاقتصر على زمانه ولم يقض فيه بالدوام ؛ ويؤيّده ما رواه أبو خالد الكابلي قال ، قال : « إن رأيت صاحب هذا الأمر يُعطي كلّ ما في بيت المال رجلاً واحداً فلا يدخلنّ في قلبك شيء ، فإنّه إنّما يعمل بأمر الله » [٢] [٣].
وكذا حكى الخلاف عن الحلبي في المختلف في أصل التحليل ، فنفاه مطلقاً [٤] ؛ ولعلّه لندورهما لم يعتدّ بهما.
وكيف كان ، فلا ريب في ضعفهما لتواتر الأخبار بالتحليل ولو في الجملة ، وعليها عمل الأصحاب كافّة ، وإن اختلفوا في العمل بها مطلقاً ، أو في الثلاثة المتقدمة خاصة ، أو المناكح منها خاصة ، أو غير ذلك على أقوال ، سيأتي في المتن إليها الإشارة ، فبها يقيّد عموم الكتاب والسنة ونحوهما مما يوجب الخمس مطلقاً.
هذا مضافاً إلى الإجماع المنقول زيادةً على ما في المنتهى في البيان للشهيد على ما حكاه عنه في الروضة [٥] ، ولأجله اختار التحليل في الثلاثة.
( الثالثة : )
( يصرف الخمس إليه مع وجوده ) ٧ وجوباً بالإضافة إلى حصّته
[١] الوسائل ٩ : ٥٤٨ أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٢ ، ١٣ ، ١٦.
[٢] التهذيب ٤ : ١٤٨ / ٤١٢ ، الوسائل ٩ : ٥٢٠ أبواب قسمة الخمس ب ٢ ح ٣.
[٣] المنتهى ١ : ٥٥٥.
[٤] الكافي في الفقه : ١٧٤ ، المختلف : ٢٠٧.
[٥] المنتهى ١ : ٥٥٥ ، البيان : ٣٥١ ، الروضة ٢ : ٨٠.