رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٥ - هل يلحق المساكن والمتاجر والمناكح؟
كتاب إحياء الموات ، والثاني إلى المؤن المستثناة من الأرباح.
وفي الثاني إن فسّر بما يشترى من الغنيمة المأخوذة من أهل الحرب في حال الغيبة ، أو بشراء متعلّق الخمس ممن لا يخمس ، فلا يجب على المشتري إخراجه إلاّ أن يتّجر فيه ويربح ؛ لرواية مولانا العسكري المتقدمة وغيرها ، المعتضدة بالشهرة المحكية في كلام جماعة [١] ، مع استلزام عدم الإباحة لمثله العسر والحرج المنفيين في الشريعة ، آيةً وروايةً.
وبذلك أشار الفاضل المقداد في التنقيح ، فقال : ولا شكّ أنّ العمل بهذا القول أخذ باليسر ورفع للحرج اللازم ، وجمع بين الروايات [٢].
هذا مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، الدالة على إباحة الأئمة : الخمس كلّه للشيعة [٣] ، خرج ما عدا الثلاثة بالإجماع ممّن عدا الديلمي وبعض المتأخرين [٤] ، فتبقى هي تحتها مندرجة.
ولا فرق في ظاهر أكثر الأدلّة بل والفتاوى ما عدا العبارة بين حالتي الحضور والغيبة ، وبه صرّح في المنتهى ، فقال : وقد أباح الأئمة : لشيعتهم المناكح في حالتي ظهور الإمام وغيبته ، وعليه علماؤنا أجمع ، لأنّه مصلحة لا يتمّ التخلّص من المآثم بدونها ، فوجب في نظرهم : فعلها ، والإذن في استباحة ذلك من دون إخراج حقّهم منه ، لا على أنّ الواطئ يطأ الحصّة بالإباحة ، إذ قد ثبت أنّه يجوز إخراج الخمس بالقيمة ، فكان الثابت قبل الإباحة في الذمة إخراج خمس العين من الجارية
[١] الروضة ٢ : ٨٠ ، الحدائق ١٢ : ٤٤٤.
[٢] التنقيح ١ : ٣٤٥.
[٣] الوسائل ٩ : ٥٤٣ أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب ٤.
[٤] الديلمي في المراسم : ١٤٠ ؛ وانظر المدارك ٥ : ٤١٩.