رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧
الظن لا ينفك عن الانتظار، فتكون قرينة على أنّ المراد من الجملة الأُولى: أنّ أصحاب الوجوه المشرقة ينتظرون رحمته الواسعة .
ولو حملت الجملة الثانية على الرؤية خرجت الجملة عن التقابل.
ويمكن رفع الإبهام عن قوله سبحانه: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)بالإمعان في قوله سبحانه في سورة «عبس»:
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذ مُسْفِرَةٌ) يقابلها: (ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ)
(وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ) يقابلها: (تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ)
فقوله سبحانه: (ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ)بمنزلة قوله سبحانه: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ).
فالجميع يهدف إلى معنى واحد وهو أنّ مصير الكافرين إلى عذاب الله سبحانه ومصير المؤمنين إلى رحمته الواسعة، فالطائفة الأُولى ذات وجوه غبرة، والطائفة الثانية ذات وجوه مستبشرة، وقد فصّلنا الكلام في هذا الموضوع في الرسالة الّتي نهديها إليكم فلاحظوا الصفحة ٦٦ إلى ـ ٦٨ .
وقد بعثنا إليكم رسالة «رؤية الله سبحانه في الكتاب والسنّة» عسى أن تكون خير وسيلة للحوار.