رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٠
أفلا يستحق هذا اليوم المبارك الاحتفال والتبريك والإشادة بعظمة النعمة ومناقبها وفضائلها؟
أفلا يستحق هذا اليوم أن يكون عيداً للمسلمين ويحتلفوا بقراءة الآيات الواردة في منزلة رسول الله التي منها قوله سبحانه: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَ الإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِك هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[١].
نعم يشترط أن يكون الاحتفال مجرّداً عن الغلو والخروج عن الحقّ، كما يشترط أن يكون منزهاً ممّا لا يحلّ حتّى يكون الاحتفال شرعياً إلهياً من عامّة الجهات.
ولا يخفى على القارئ الكريم أنّ لهذه الاحتفالات أثراً كبيراً في التعرّف على النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله)وأخلاقه وآدابه وسيرته وسلوكه، فإنّ الخطيب في الحفلات يركّز في كلماته وجمله على ما له(صلى الله عليه وآله)من الأخلاق السامية والآداب الكريمة، وأنّه كيف كان يتعايش مع الناس، وكيف كان يداري المخالفين والأعداء، إلى غيرها من الفوائد الجمّة من الاحتفالات.
هذه هي أدلّة القائلين بجواز الاحتفال واستحبابه ونحن ندعو الشيخ خالد بن سعود البليهد في الرياض صاحب هذا العنوان على البريد الالكتروني [email protected]الّذي يصر على حرمة الاحتفال ـ في مقال خاص ـ من دون أن يذكر شيئاً من أدلّة القائلين بجوازه، أن ينظر إلى ما ذكرنا من الأدلّة بنظر دقيق دون أن يعتمد على قول فلان وفلان، بل يعتمد في نقده على الكتاب والسنّة كما اعتمدنا عليهما.
[١] الأعراف: ١٥٧ .