رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦
سألته عن النساء هل يرثن من الأرض؟ فقال:«لا ولكن يرثن قيمة البناء» قال: قلت:إنّ الناس لا يرضون بذا، قال: «إذا ولّينا فلم يرضوا ضربناهم بالسوط» .[١]
فلو كان المقصود هو الحرمان من العين دون القيمة، فلماذا لا يرضى الناس به، فإنّ دفع القيمة يكون أنفع للمرأة لخروج سهمها عن الإشاعة إلى الإفراز.
الملاحظة الحادية عشرة: ذكرتم إنّ التعبير بالإعطاء أو إعطاء حقّها أو إعطاء ربعها أو ثمنها الوارد في ألسنة هذه الروايات، يجعلها ناظرة إلى مقام التقسيم والإفراز لحقوق الورثة وبيان أنّ حقّها من التركة ـ وهو الربع والثمن ـ لايعطى من عين الأرض والعقار بل يعطى لها من سائر التركة.
يلاحظ عليه: أنّه ورد في الرواية الأُولى من الباب «قوله: إنّ المرأة لاترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدوابّ شيئاً وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت ممّا ترك وتقوّم النقض والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقّها منه» .
فعلى ما ذكرتم يكون المعنى يعطى حق المرأة من القرى والدور والسلاح والدواب من قيمة هذه الأُمور الأربعة (النقض والأبواب والجذوع والقصب) أفهل يمكن أن تكون قيمة هذه الأُمور وافية لحق المرأة من قيمة القرى والدور والسلاح والدواب كلّها، ومثل ذلك لو أضفنا إلى الأُمور الأربعة ما تقدّمها من الأُمور الثلاثة ـ أعني: الفرش والثياب ومتاع البيت ـ بخلاف ما إذا قلنا بأنّ المراد أنّه يعطى حق المرأة المتعلّق بهذه الأُمور من قيمة هذه الأُمور.
ونظيرها ما رواه صاحب الوسائل برقم ٥ و ٧ و ١٢ و ١٥ في الباب السادس، والجميع على غرار واحد وسبيكة واحدة .
[١] الباب ٦، الحديث ٨ و ١١.