رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩
ذلك أن النبي (صلى الله عليه وآله)رخّص الزنا لصحابته في الأراضي المقدسة، نعني مكة المكرمة، كما صرّح بذلك الشيخ عند إجابته ناقلاً عن سيرة الجهني أنّه غزا مع النبي (صلى الله عليه وآله)في فتح مكة فأذن لهم في متعة النساء، أفيصح أن نرمي النبي (صلى الله عليه وآله)بترخيصه الفحشاء، حيث قال سبحانه: (وَ لاَ تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَ سَاءَ سَبِيلاً)[١].
٢. أهداف الزواج
ذكر الشيخ أنّ من أهداف الزواج; السكن النفسي والمودّة، والرحمة، وهذه الأهداف تتحقّق في كلا الزواجين خصوصاً إذا كانت المدّة طويلة، فإنّ صون النفس عن الزنا والتوقّي عن اختلاط الأنساب أمر مشترك بين الزواجين، إذ يجب على المتمتع بها الاعتداد بحيضتين حتّى يبرأ رحمها، فإن كانت ذات حمل تخرج من العدّة بوضع الحمل، وإن لم تكن فتخرج بحيضتين أو طهرين.
وأمّا ما ذكره أنّ من أهداف الزواج هوالغاية النوعية العمرانية من استمرار التناسل وبقاء النوع الإنساني.
فيلاحظ عليه أوّلاً: أنّه يتحقق أيضاً في الزواج المؤقت خصوصاً إذا كانت المدة طويلة .
وثانياً: أنّ الدكتور خلط علّة التشريع ومناطه بحكمته، فإنّ تكوين الأُسرة وإيجاد النسل حكمة التشريع التي لا يدور الحكم مدارها، وليست علةً له، والتي يدور الحكم مدارها، ولذلك نرى وجود الزواج الصحيح مع عدم هذه الحكمة، فالزواج صحيح في الصور التالية:
١. زواج العقيم بالمرأة الولود.
٢. زواج المرأة العقيم بالرجل المنجب.
٣. الزواج من المرأة اليائسة.
[١] الإسراء: ٣٢.