رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢
محيطة من ورائهم، المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمّتهم أدناهم».
ثمّ قال: ورواه أيضاً عن حمّاد بن عثمان، عن أبان، عن ابن أبي يعفور مثله، وزاد فيه: «وهم يد على من سواهم». وذكر في حديثه أنّه خطب في حجّة الوداع بمنى في مسجد الخيف.[١]
ورواها الشيخ أبو عبدالله المفيد في الأمالي بسند آخر ذكره عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: خطب رسول الله يوم منى فقال... إلى آخره .[٢]
ورواها أيضاً الشيخ الصدوق عن محمّد بن موسى بن المتوكّل قال: حدّثنا علي بن الحسين السعدآبادي قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام). ورواها بسند آخر في الخصال [٣]، وأيضاً وردت في جمهرة خطب العرب .[٤]
ورواها ابن ماجة في السنن بسند ذكره عن جبير بن مطعم [٥]، أنّه قال: قام رسول الله(صلى الله عليه وآله)بالخيف من منى فقال: نضّر الله ـ إلى أن قال ـ : فإنّ دعوتهم تحيط من ورائهم. وأمّا صدر الحديث فقط، فقد ذكره في ضمن أحاديث متعدّدة .[٦]
وقال الفيروزآبادي: رجع(صلى الله عليه وآله)إلى منزله بالقرب من مسجد الخيف، وخطب خطبة بليغة، بلغ صوته إلى جميع أهل الخيام في خيامهم، وهذا من جملة المعجزات النبويّة.[٧]
وفي سنن أبي داود بسنده عن عبدالرحمن بن معاذ التيمي قال: خطبنا رسول الله(صلى الله عليه وآله)ونحن بمنى ففتحت أسماعنا، حتّى كنّا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا،
[١] الكافي: ١ / ٤٠٣ .
[٢] الأمالي للمفيد: ١٨٦ ; بحار الأنوار: ٢ / ١٤٨ .
[٣] الأمالي للصدوق: ٤٣١ ; الخصال: ١٤٩ .
[٤] جمهرة خطب العرب: ١ / ١٥١، خطبة النبيّ(صلى الله عليه وآله)بالخيف، رقم ٥ .
[٥] سنن ابن ماجة: ٢ / ١٠١٥ .
[٦] سنن ابن ماجة: ١ / ٨٤ ـ ٨٥ .
[٧] سفر السعادة: ١٨١ .