رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٠
علقة وطيدة تظهر من رسالة السيد إليه، وقد كتب الأُستاذ رشيد رضا رسالة إليه وأجاب عنها السيد الشهرستاني بما هذا نصّه:
حضرة العلاّمة الكامل شيخ المصلحين الأفاضل سماحة الأُستاذ محمد رشيد أفندي رضا الأفخم ـ مد ظله ـ
بعد إهداء أسنى سلام وأزكى تحية إلى تلك الحضرة القدسية، أدامها ربّ البرية وبث الأشواق الخالصة القلبية .
نرجو من سيادتكم :
أوّلاً: أن تتفضّلوا علينا بالإخبار عن صحّتكم وسلامة مزاجكم الوهّاج، وتبشرونا باستقامة أحوالكم وطيب خاطركم العاطر .
وثانياً: أنّه بأسعد وقت حظوت بمُشرِّفكم المؤرخ ١٩ ربيع الأنور ] ١٣٣٠ هـ [فتناولته بيد المسرة والاحترام وتطاير قلبي فرحاً من إشعاره بتشريفكم في رحلتكم هذه الميمونة إلى بلادنا لزيارة أجدادكم وإخوانكم وإنْ هي إلاّ بشارة عظيمة، ولا شك أنّ محلنا يتشرف بنزول أجلالكم فيه، إذ هو في الحقيقة محلكم، والمخلص خادمكم ما دمتم مشرفين وينبغي لسيادة الأُستاذ دام ظله أن لا يقطع عنّي خبره ويبشرني بزمان تشريفه إلى قطرنا إن استقر عليه رأيه، وهذه والله نعمة غير مترقّبة تستوجب الشكر الجزيل.
وحيث إنّ رقيمكم الزاهر شرّفني في أوّل أمس ولا يبلغكم الجواب حسب الظاهر إلاّ في أواسط الشهر المقبل، فلا شك انّ كتابتي إليكم فيما يتعلق برحلتكم في الهند غير مجدية، ولكنّي أحاول الفرص فإن أباحها لي التوفيق فلربما سافرت إلى البصرة استقبل تشريفكم إذا تحقّق إن شاء الله.
ولو صرفتم النظر (فرضاً) عن تشريف العراق فعرفوني عن ذلك أيضاً فإن ذلك يهمني كما يهمني معرفة زمان ورودكم... .