رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٢
عصر أئمة أهل البيت(عليهم السلام)ولذلك يقول الصائغ: «قلت: إنّ الناس لا يرضون بذا، قال: إذا ولينا فلم يرضوا ضربناهم بالسوط» فإنّ إعمال السوط أفضل دليل على الحرمان المطلق لا الحرمان من العين دون القيمة، لأنّ كثيراً من الناس يرضون بذلك.
٤. أنّ معتبرة ابن أبي يعفور تدل على أنّ حرمان الزوجة من الأرض كان أمراً مسلّماً عند الراوي وبالتالي عند الشيعة في عصر الإمام الصادق (عليه السلام) حيث جعل معتقده في المورد أساساً للسؤال عن إرث الزوج من الزوجة، وأنّه هل هو كإرث الزوجة من الزوج في الحرمان من الدار والأرض؟
٥. نرى أنّ أبا جعفر (عليه السلام)يحلف بالله في حرمان الزوجة من عقار الرجل ويقول: «هذا والله خط عليّ وإملاء رسول الله». فإنّ هذا الحلف يناسب حرمانها على وجه الإطلاق لا حرمانها على الوجه النسبي بأن ترث القيمة دون العين.
٦. أنّ كتاب عليّ أفضل دليل على عدم تأخير البيان وإنّما طرأ عليه الخفاء بعد البيان، وقد أظهره الإمام الصادق (عليه السلام)بعد خفائه فترة من الزمن.
٧. أنّ مشكلة التأخير ـ على فرض التسليم ـ أمر مشترك بين القولين، إذ لم يرد في الرواية ما يدل صريحاً على إرثها من قيمة جميع ما تركه الرجل.
٨ . أنّ معتبرة ابن أبي يعفور على عكس المدّعى أدّل، حيث تدلّ على أنّ الرأي السائد بين الشيعة في عصر صدور الرواية هو حرمانها من العقار، أفيمكن أن تكون هذه الشهرة بلا دليل ولا وجه؟! وعلى ذلك يكون قول الإمام: «يرثها وترثه من كل شيء» محمولاً على التقية، وليس التقية في باب الفرائض أمراً نادراً، حيث إنّ الإمام اتّقى في رواية عبدالله بن مُحرز وقال: «النصف للبنت والنصف الآخر للعصبة»، كما أنّ الإمام علياً(عليه السلام) بعدما أفتى في مورد الجدّ بشيء، كتب إلى ابن عباس ألاّ ينشر ما كتب ويجعل الجد كأحد الأخوة.
٩. أنّ الشهرة الفتوائية المجردة عن الرواية بين أصحاب الأئمة(عليهم السلام) فضلاً عمّا إذا كانت مدعمة بالروايات المستفيضة، من مميزات الحجّة عن اللاحجّة، لا من