رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧
الكتاب تأليف الحفيد
وعلى ضوء ما تقدّم نقول: إنّ القرائن السابقة التي تنفي أن يكون الكتاب من تأليف الجدّ، تؤيد أنّ الكتاب من تأليف أحمد بن عبدالله بن أحمد الّذي هو سميّ جدّه ، وكان هو وسعد بن عبدالله في طبقة واحدة، وكلاهما من مشايخ الكليني، فيكون المؤلف ممّن عاش في أواخر القرن الثالث ، وأدرك شيئاً من القرن الرابع ، وله دور في نقل الأحاديث، كما عرفت شيئاً منه، وهذا هو المتعيّن جدّاً.
نعم هناك احتمال آخر، ولكنّه لا ينافي ما قلناه، وهو أنّه قد مرّ أن محمد بن خالد البرقي ألّف كتاباً في من يروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)وجاء بعده ابنه الّذي ألف كتاب طبقات الرجال، ولعله أدرج فيه ما كتبه والده في مَن يروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد توارث الكتاب أبناء هذه العائلة إلى أن وصلت النوبة إلى أحمد ابن عبدالله، فأكمل الكتاب بما وجده في كتاب طبقات سعد بن عبدالله بن خلف الأشعري القمي وغيره. فتكون النتيجة: أنّ الكتاب ليس من نتاج جهود مؤلف واحد، بل هو نتيجة لعمل ثلاثة علماء، وهم:
١. محمد بن خالد البرقي.
٢. ابنه أحمد بن محمد بن خالد.
٣. حفيد الابن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن خالد البرقي .
هذا ما توصلنا إليه في تحقيق وتعيين مؤلف الكتاب .