رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٢
والجماعة، دون الرافضة وغيرهم من طوائف البدع .[١]
ثم أتى دوركم يا دكتور، فزدتم في الطين بلةً، وتجاوزتم أكثر، بوصفكم أُمّةً كبيرة من المسلمين بالكذب والجعل، فقلتم: «اخترعوا الإسناد في القرن الرابع أو الخامس لمّا رأوا أئمة الحديث من أهل السنة عنوا بذلك كما هو معلوم».
والإمعان في سير هذه الفكرة الّتي بدأت من عصر ابن تيمية، يثبت بأنّ باذر هذه الفكرة هو ابن تيمية المعروف بنزعته الخاصة في مقابل أئمة أهل البيت(عليهم السلام)أوّلاً، ولشيعتهم ثانياً، وهو الّذي قال فيه الحافظ الكبير ابن حجر: طالعت رد ابن تيمية على الحلّي فوجدته كثير التحامل في ردّ الأحاديث الّتي يوردها ابن المطهر الحلّي، ردّ ـ في ردّه ـ كثيراً من الأحاديث الجياد.[٢]
ومع ذلك كلّه فالشيخ (ابن تيمية) كان أكثر إنصافاً ممّن تبعه من تلاميذ منهجه أعني المرعشلي ثم جنابكم المحترم. حيث لم ينفِ عن الشيعة الإسناد بنحو مطلق، بل جعلهم قليلي العناية به، لكنّكما نفيتماه، ثم اتّهمتهم أنت بالوضع !