رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩
بهذا اللفظ ـ معنى ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول وأنت لم تقم دليلاً على نفيه.وأمّا اللفظ فبدعة نفياً وإثباتاً فليس في الكتاب ولا السنّة، ولا قول أحد من سلف الأُمّة وأئمتها إطلاق لفظ الجسم في صفات الله، لا نفياً ولا إثباتاً».[١]
فقد عرّف إلهه الذي يعبده بالأُمور التالية:
١. أنّه يُشار إليه.
٢. أنّه يُرى
٣. أنّه تقوم به الصفات فيكون مركباً.
٤. أنّ له مكاناً وجهة، بدليل رفع الناس أيديهم عند الدعاء إلى الأعلى.
فالإله بهذا المعنى عنده ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول.
النص الخامس: وقال أيضاً:
«وأمّا القول الثالث ـ و هو القول الثابت عن أئمة السنة المحضة كالإمام أحمد وذويه ـ فلا يطلقون لفظ الجسم لا نفياً ولا إثباتاً، لأنّه ليس مأثوراً لا في كتاب ولا سنّة، ولا أثر من أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا غيرهم من أئمة المسلمين، فصار من البدع المذمومة».[٢]
النص السادس: وقال أيضاً:
«وليس في كتاب الله، ولا سنّة رسوله، ولا قول أحد من سلف الأُمّة وأئمتها أنّه ليس بجسم، وأنّ صفاته ليست أجساماً وأعراضاً».[٣]
هذه كلماته التي نقلناها بنص من كتبه المشهورة، ودع عنك ما ذكره في
[١] منهاج السنة:٢/١٣٤ـ ١٣٥.
[٢] منهاج السنة:٢/٢٢٤ـ٢٢٥.
[٣] بيان تلبيس الجهمية:١/١٠١. مطبعة الحكومة، مكة المكرمة، ١٣٩٢هـ، ط١، تحقيق محمد بن عبد الرحمن بن قاسم.