رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٣
«والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب، وعلى من اتّبع الهدى».[١]
وأمّا أُمّه فهي أيضاً من بيت عريق في العلم والحديث، وكانت عالمة فاضلة، تربّت في هذا البيت الّذي أنجب العديد من المحدّثين والعلماء.
فوالدها هو الشيخ محمد بن إبراهيم بن أبان، الذي وصفه الشيخ الطوسي بقوله: محمد بن إبراهيم المعروف بعلاّن الكليني، خيّر.[٢]
وعمّها هو الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أبان، الذي يعرّفه الشيخ الطوسي بقوله: أحمد بن إبراهيم المعروف بعلاّن الكليني، خيّر، فاضل، من أهل الري.[٣]
وأخوها، هو الشيخ علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني، يعرّفه النجاشي بقوله: علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلاّن، يكنّى أبا الحسن، ثقة، عين، له كتاب أخبار القائم(عليه السلام).[٤]
وممّا ذكرنا يظهر أنّ «علاّن» لقب للعائلة، حيث إنّ الجد والأب والخال يطلق عليهم علاّن، وخال الكليني هذا من مشايخه.
ويظهر من العلاّمة المامقاني أنّ ابن الخال محمد بن علي وحفيده القاسم بن محمد، كانا من علماء عصرهما.[٥]
وهذا يدلّ على أن ّ العلم قد ضرب بجرانه في هذه الأُسرة قبل الكليني وبعده، وأنّه نشأ بين ظهرانيهم وتألّق نجمه عندهم، فصار من أكابر المحدّثين وأعظم المجتهدين في عصره على وجه أطلق لسان كلّ موافق ومخالف للثناء عليه وإطرائه.
[١] الغيبة للشيخ:١٧٦.
[٢] رجال الطوسي:٤٩٦، باب من لم يرو عنهم(عليهم السلام)، باب الميم برقم ٢٩.
[٣] رجال الطوسي:٤٣٨، باب من لم يرو عنهم(عليهم السلام)، باب الألف برقم ١.
[٤] رجال النجاشي:٢/٨٨ برقم ٦٨٠.
[٥] تنقيح المقال:٢/٣٠٢ برقم ٨٤٤٦.